التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وإن وطئت بلا علم لزمها من حين علمت، وأبدلت يومها، وإن علمت وظنت أنها لا يلزمها غسل لم يسعها جهله، وأبدلت ما مضى وكفرت.
وإن قال لها زوجها: لا بأس عليك أن تغتسلي صباحا عذرت عند أبي علي وأبدلت يومها، وعند أبي إبراهيم تحتاط ببدل ما مضى، وقيل:لا تعذر بترك الغسل، وتلزمها كفارة.
وإن رأت ذكر رجل أو دابة فأنزلت دافقا فإن بتشهي أبدلت ما مضى، وإن غلبها الدافق بلا متابعة التشهي أبدلت يومها.
وإن مكنت زوجها المجنون نفسها لزمها القضاء والكفارة دونه وبالعكس.
ابن أحمد: إن وطئت ليلا وخشيت أن تخرج إلى الماء وجهلت التيمم للإحراز فقد مر الخلاف في جهلها.
وإن أحست برطوبة بفرجها فظنتها حيضا فأكلت ولم تصل ثم لم تجد شيئا أبدلتهما وإن تقدم حيضها نحو صفرة فأفطرت ظنا أنها يسعها بها الفطر ولم تصل أبدلتهما أيضا، وقيل: ما مضى، واختاره خميس.
وإن صامت كفارة يمين بإذن زوجها ثم وطئها نهارا قهرا فإن مانعته وغلبها أبدلت يومها، وقيل: لا وماضيها إن استكانت له، وإن لم يأذنها لم يجز لها أن تمانعه، وفي بدل يومها إن مانعته قولان، وإلا فماضيها.
وإن صامت بلا أمره فسد -قيل- صومها ولو قهرها.
وإن وطئ مبدلة لرمضان فسد ما صامت إن طاوعته وإلا فيومها.
وإن لزمتها كفارات وكره أن تصوم لها وهي ترضع فلا تصم إلا بإذنه، ولتصبر حتى تجد من الله سبيلا.
وإن أرادت أن تأخذ منه آجلها لتكفر به لم يحكم عليه به إن أبى، وقيل: لها أن تكفرها بالصوم وإن بلا إذنه، وليس له أن يمنعها مما يلزمها ولا أن يفطرها. وقيل: إن صامت كفارة فدخل عليها رمضان وقد بقي لها خمسة أيام (30) فصامت منه أياما ثم حاضت خمسة فلما أفطرت صامت من الغد ما عليها من رمضان، ثم وصلت به الخمسة الباقية عليها من الكفارة، فسد عليها صوم الشهرين لأن عليها أن تصبح صائمة باقيها، وتؤخر بدل رمضان وبذلك قال أبو زياد.
صفحة ٢٨٩