787

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

فصل يفسد على من يقضي رمضان إن جامع فيه عامدا ما مضى من بدله، وعليه أن يستقبل ما لزمه منه، وإن كان البدل عن شهرين أو أكثر فسد عليه بدل ماهو صائم له من الشهور لا بدل ما صام لغير ذلك الشهر إن مضى صومه.

وإن أكرهت الصائمة على وطء(28) أو كانت نائمة فقيل: لزمها بدل يومها، وقيل: لا، وفي الكفارة على مكرهها قولان، ولزمتها إن طاوعته وفسد صومها، ولا يبرأ منها إن سافر في يومه أو مرض.

أبو صفرة: من تعظ ذكره حتى أمنى بلا مسه وبلا إرادته أبدل يومه، ولا يلزمه عند أبي عبد الله.

أبو سعيد: من تعمد نظرا إلى ممنوع من بدن امرأة ثم رجع عنه قبل أن ينزل فزاد عليه حتى أنزل أبدل يومه، وإن لم يزل ينظر ولا يريده حتى أنزل فسد ماضيه؛ والفرج قال- وغيره في ذلك سواء.

وإن أعان على نفسه وأراده فكالواطئ، والمس والنظر فيه سواء.

ومن يعنيه التبع بعد الجنابة حسن له أن يغتسل قبل الصبح ويحرز صومه ولا ينتظر انقطاعه، فإن جهل وانتظره ولم ينقطع حتى أصبح فقيل: يبدل ما مضى، وقيل: يومه، وقيل: لا شيء عليه لأنه في نواه غير مفرط عند أبي المؤثر.

ومن بات في جبل فأجنب والماء في أسفله فإن تحمل التعب في المسير إليه، وخطر الحيات وصل إليه ليلا فله أن يتصعد لأن ذلك عذر له.

أبو سعيد: من ضيع الغسل حتى مضى له بعض النهار متعمدا فعند ابن محبوب: إن المرأة إذا طهرت فلم تغسل حتى أصبحت ولم تصل لزمتها كفارتان، واحدة للصلاة وأخرى للصوم. والجنابة أشد من الحيض، والأكثر على أن عليه البدل لا الكفارة.

ومن أصبح فرأى بثوبه منيا وقد رأى بمنامه وطء وإنزالا احتاط بغسل، وإن رآه لا إنزالا ولمس فلم يجد فلا غسل عليه، وإن لم ير واحدا منهما ووجد بللا فقيل: يغتسل، وقيل: لا، وقيل: إن شمه فوجد له عرف جنابة اغتسل، وإلا فلا حتى يعلمه منيا.

صفحة ٢٨٧