التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
فصل أبو سعيد: من قام ليلا لغسل بدأ بفرجيه ورأسه، وإن بدأ بهما ثم برجليه ثم يديه وطلع الفجر ثم غسل رأسه، فإن علم أن عليه غسل فرجيه ورأسه أولا لإحراز صومه فتشاغل بذلك عنه عامدا مخاطرا بصومه حتى أصبح خيف عليه فساده، وإن لم يخاطر خيف فساد يومه لأن عليه غسل محل النجس، ثم رأسه ووجهه، فإذا غسل ذلك أحرز صومه، والجاهل لذلك والعامد سواء.
ومن عبث بذكره نهارا عامدا فهو كمفطر عمدا، وإن فعله مرارا في يوم لزمته واحدة.
أبو عبد الله: إن وطئت امرأة ولم تعلم ولم تغسل أبدلت يومها، وإن علمت وجهلت لزوم الغسل لم يسعها جهله ولزمها بدل ما مضى والكفارة.
ومن تعمد نظرا إلى فرج محرم ففي النقض به عليه قولان كما مر.
ويكره للرجل إدخال إصبعه في فرج امرأته ولو في غير رمضان، وللشاب الصائم أن يمسه، وإن توسمها من فوق ثيابها لشهوة فسد [390] صومه عند ابن محبوب، وقيل: لا يلزمه إلا التوبة إلا إن أنزل فيبدل يومه كما مر، وقيل: إنها وغيرها في ذلك سواء، ويلزمه -قيل- في غيرها بدل ما مضى.
ومن وطئ صبيا ولم ينزل وكلم الناس قبل الغسل فسد صومه.
وإن قبل زوجته فأمذى أو أوذى فقد وسخه، وكره له؛ ولا فساد بخروجه بلا علاج، وقيل: يبدل به يومه. ومن عالجها ولم يرد نكاحا فلما خاف الإنزال تنحى عنها فأنزل قضى شهره عند الوضاح، ولا فساد عليه إن نظر بدن ذات محرم منه ويبدل يومه إن نظر فرجها، وقيل: لا. وإن نظره من أجنبية أو بدونها اختير له بدل يومه، وقيل: لا. ولا ينتقض الصوم بالنظر كالوضوء.
وإن عبثت بذكر زوجها نائما نهارا لزمه الغسل فقط إن لم يعقل، وكان كمحتلم.
ومن أجنب نهارا فتوضأ وغسل رأسه وفرجه دون باقيه تم صومه لا صلاته إلا بالتام. وكره له أن يتعرض لزوجته إن صامت ولو نذرا في قضاء شهوة منها، فإن فعل ولم ينزل منها شيء ولم يمض الحشفة في فرجها فلا فساد عليها، وأثما معا.
صفحة ٢٨٦