785

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن مس فرجها بذكره ولم يمض فيه قدر التقاء الختانين ولم ينزل فلا بأس عليه، وكره له أن يعود لمثل هذا.

ومن كلمها فأمنى أبدل يومه عند الربيع لا عند وائل.

وكره له الوطء ليالي الصوم إلا إن أمكنه الغسل قبل الفجر، وإن وطئها فيما لا يمكنه فأصبح عليه قبله فسد صومه. وإن طاوعته نهارا لزم كلا بدل وكفارة.

وإن قدم من سفر فيه مفطرا فطاوعته ثم حاضت فيه لم تسقط عنها لتعمدها، وكره التقبيل فيه للشاب، ولا بأس بها (27) لمن عرف من نفسه السلامة.

وروي أنه صلى الله عليه وسلم كان يقبل فيه ويقول: «إني أملككم لإربي».

فإن قيل: أباح الله الأكل والشرب والوطء إلى آخر الليل فيجب أن يكون وقت الغسل بعده؟ قيل له: إنه من تمام الوطء لقوله: ((من أصبح جنبا أصبح مفطرا))، فخص ذلك الوقت.

ومن أجنب صبحا ثم خرج منه مني أو شبه مذي بعد غسل قبل أن يبول أو يطلع الفجر فيجب الغسل من المني لا من المذي كما مر، ولا يلزمه بدل يومه إن لم يعده ثانية. وإن غسل وأبدل فهو أحوط.

وإن أجنب قرب الصبح وقد كربه بول أو غائط فله أن يتنفس إن لم يقدر على إمساكه أو خاف الضر منه عليه، فإن أصبح وهو كذلك قبل أن يغسل فلا عليه إن لم يتوان بعد فراغه عند من يعذره بذلك، وكذا إن أجنب في وسع من الليل فنام على أن يقوم قبل الصبح فقام قريبا منه وهو كذلك فمعذور بذلك، وكذا إن نام وقد أصبح وعلم بها في حينه فله أن يقعد لبول أو غائط بقدر ما يحكم طهارته، ولا يتشاغل باستبراء حتى يتطاول عنه.

وإن أجنب نهارا وأمكنه الغسل قبل إراقة البول كان أحزم له في صومه. وإن خرجت منه بعد الغسل أعاده، وإن أراقه واستبرأ قبله ولم يتوان ثم غسل لم يفسد صومه، وإن أخذ فيه فجاءه البول وعجز عن إمساكه فلا يتركه إلا من عذر حتى يتمه، فإن فعل ولم يتوان بغير أموره وسعه ذلك.

صفحة ٢٨٥