784

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وإن عجز عن وصول الماء لفزع يعتريه ولا يتجاسر على الخروج إليه أو خاف من عدو أو سبع فلا يحمل نفسه على خطر أو مخوف، فإن وجد معينا له زال عنه العذر، فإن قعد بعد الإمكان حتى أصبح فسد صومه، وينبغي له أن يتوكل على الله ويخرج لأداء ما فرض عليه لا لزوما.

وإن أجنب نهارا فقال لمن حضره اعتزلوا عني لأتطهر فلا عليه في كلامه لأنه من(26) أمر غسله. وإن بدأ بغسل ثوبه قبل بدنه فأصبح عليه فسد صومه، وقيل: يومه، وقيل: لا يمنع من رد السلام أو طلب الماء أو نحو ذلك.

من أصبح جنبا وإن تعمد اشتغالا في غير أمر الغسل لم تلزمه كفارة. وإن أجنب الصحيح وعنده بارد وأمكنه تسخينه فلم يغتسل ولم يتصعد وتمسح وصلى أبدل الصلاة والصوم.

ولا يبع من أجنب نهارا ولا يشتر، ولا يبتدئ بالسلام، ولا يعرج [389] لغير أمر الغسل، ولا يتوان بشغل سواه.

ومن لم يعلم أنه مجنب وكلم الناس فذهب ليبول فوجدها بذكره فغسل من حينه صح صومه.

فصل

من تعمد وطئا نهارا وتشهى الإنزال ثم ندم فسبقه لزمه القضاء والكفارة، وإن قصده لا الإنزال ثم رجع عنه فسبقه لزمه بدل اليوم لا الكفارة.

ومن عبث بذكره بلا تشه وبلا إرادة الإنزال فسبقه أبدل يومه، وإن عبث وتشهى بلا إرادته فسبقه أبدل ما مضى، وإن أراده لزماه.

وقيل: من أصبح جنبا وعلم أنه إذا لم يغسل فهو مفطر لزمته لا إن ظن جواز تركه.

ومن وطئ ناسيا قضى يومه، ومن تعمده قضى الشهر وكفر.

وإن وطئ ليلا فتعمد الترك إلى الصبح أبدل ما مضى، وفي الكفارة خلاف.

ومن وجد بذكره شبه المذي ولم يعلمه باحتلام أو غيره فهو مذي حتى يعلمه منيا؛ ولا يضره الكلام بالنهار حتى يتيقنه.

وعند حاجب أن من وطئ زوجته فيه نهارا فرق بينهما أبدا إن تعمدا.

ومن شرب فيه خمرا ليلا وزنى فلا فساد عليه بهما إن اغتسل قبل الفجر.

صفحة ٢٨٤