التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن رأى بثوبه جنابة آخر النهار فلا شيء -قيل- عليه إن لم يعلم بها، وقيل: يبدل يومه، وقيل: إذا أصبح جنبا ومر عليه قليل من النهار لزمه البدل، وعندي إن كان فوق ما يغتسل فيه مع الإمكان كما مر.
ومن نظر أو مس فرج أجنبية لشهوة فأمنى لزمه البدل والكفارة.
فصل
من أجنب ليلا ووجد فلجا باردا خاف منه ضرا فذهب يلتمس سخينا وخاف الفجر تصعد أولا لصومه فيتم له ولو طلع عليه قبل الغسل.
وإن لم يحرزه به جهلا أبدل -قيل- ما مضى، وقيل: يومه، وقيل: لا شيء عليه.
ابن محبوب: من يحدث أهله بلا عبث فيمذي فلا عليه، قلت ولو قبلها إذا(24) لم ينزل، وقيل: يبدل يومه.
وقد أجنب ابن هاشم بفلاة فذهب يلتمس ماء من الآبار فلم يزل إلى الفجر فألزمه بعض ماضيه من شهره(25) وآخرون من سفره كما مر، وأبو علي يومه.
ومن أجنب ليلا فنام حتى أصبح أبدل -قيل- ما مضى ولو نوى أن يقوم، وقيل: إن وسع الليل يبدل يومه، وإن كان آخره فنام أبدل ما مضى.
وإن خاف الجنب أن ترطب ثيابه من غيث فقعد ينتظر فتوره حتى أصبح قبله، فإن نوى أن يغسل قبل الفجر، وإن لم يفتر الغيث فلم يزل حتى طلع أبدل يومه فقط. وإن خاف طلوعه ولم يقعد إلا للغيث ولم يخف ضرا منه إلا بلله أبدل ماضيه. وإن وقف خوفا منه على نفسه لم يلزمه بدل.
ومن أجنب نهارا فتوانى حياء أو لتسخين ماء أو نحو ذلك فقيل: إن لم يقف إلا قدر ذلك فلا عليه، وإن وقف أكثر منه أبدل ما مضى، وقيل: لا يعذر بحال ولا بتسخين إلا إن خاف برودته.
أبو الحسن: إن أجنب نهارا أو غسل من حينه فلا عليه، وإن نام أو قعد أو توانى في غير أمر الغسل فسد صومه. وإن جاوز موردا إلى مورد أستر منه أو أسخن فلا عليه ولا يتوانى في غير أمره إلا إن سلم عليه أحد فيرد له ذاهبا لا واقفا.
وإن وقف يراجع الحديث معه فسد صومه، وإن وقف منتظرا فراغ محل أو تسخين ماء أو نحو ذلك وكلم أحدا في انتظاره لا وقوفا لحديثه فلا عليه كما مر.
صفحة ٢٨٣