782

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن أجنب ولا ماء له فتصعد للصلاة غافلا عن الصوم فقد تم له عند ابن محبوب، وأجزاه لهما إن كان قبل الفجر، وإلا أبدل يومه إلا إن أجنب نهارا أو ليلا ولم يعلم بها إليه، ولم يتوان عن غسل أو تيمم فقد تم صومه.

ومن أجنب ليلا وتوانى عنه وهو في خطر من الوقت، فإن غسل الفرجين والرأس(22) وما مس جسده من مني ثم أدركه فلا شيء عليه عند أبي المؤثر، وإن أدركه قبل ذلك أبدل ما مضى، وإن توانى ويرى أنه في سعة من الليل وينوي الغسل قبل الفجر ولم يتعمد تركه أبدل ما مضى، وإن تعمده حتى قرب فاستنجى وغسل رأسه فأدركه الصبح فلا عليه.

ومن أجنب ليلا فاغتسل(23) وصلى فلما أصبح وجد محلا منه لم ينله الماء غسله وأعاد الصلاة لا الصوم عند أبي المؤثر.

ومن رأى صباحا منيا بثوبه فظن أن لا يلزمه غسل إذ لم يجامع فتركه فقيل: يبدل ما مضى، وقيل: يومه.

ابن خالد: سمعنا في امرأة تجامع ليلا فتغتسل فتبقى في رحمها نطفة إلى النهار إن غسلها وصومها تامان، وتغسل المحل وقد مر ذلك.

ومن أجنب ليلا ولا ماء عنده [388] فإن جهل أن يتصعد قبل الصبح أبدل ما مضى عند أبي علي، وقيل: لا لجهله به لقولهم: يسعه جهله، وقيل: لا يسعه وقد مر ذلك.

ومن تيمم لإحراز صومه ثم وجد الماء لم يجزه تيممه وفسد ماضيه إن لم يغتسل، وإن لم يجده إلى المقبلة فلا يعيد التيمم.

عزان: من احتلم نهارا فانتبه فربط بقرة أو أطلقها أو كلم إنسانا أو وقف معه أبدل يومه، وقيل: ماضيه.

ومن أجنب ليلا فمضى للغسل بلا توان حين علم فأصبح عليه قبله فلا عليه، وقيل: يبدل يومه. أبو سعد: من أجنب ليلا فخاف أن يصبح عليه إن غسل قبل أن يأكل، وإن أكل أصبح قبل الغسل، فإن كان لا يقدر على الصوم إلا بالأكل أو خاف ضرا بجوع أو عطش أو كان يجهده إن لم يتسحر قدم الأكل وتصعد لإحراز الصوم، فإن أصبح عليه قبل الغسل فلا عليه وتم صومه لقدره، ودين الله يسر.

صفحة ٢٨٢