التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
أبو عبد الله: إن ناسا بنزوى رأوا شوالا بين الظهر والعصر فأفطر بعضهم وظنوا جوازه لهم، فألزمهم بعضهم بدل شهرهم وابن علي يؤمهم. قال أبو عبد الله: ثم رأيت في آثارهم مثل قول ابن علي.
ومن رأى شوال وحده فأفطر وأخبر بذلك، فصدقه بعض فأفطر به لزمه البدل والكفارة وأثم هو.
وإن رآه متولى وشهد به وحده وأصبح مفطرا فلا يصدق واستتاب، فإن تاب وإلا عوقب وسقطت ولايته، ويسعه ذلك عند الله.
ومن حبس فيه وقيل له: أهل الهلال وأفطر الناس وسمع الطبول لم يجز له أن يفطر حتى يشهد عنده عدلان بالرؤية أو يصح ذلك عنده من المخبرين، ويشهر مع ارتفاع الشك.
وإن كثرت الأخبار بالرؤية ولو من غير الثقات وغلب على الظن صدقهم لم يجز الصوم. ومن تعمد فطرا يوم ثلاثين لزمته الكفارة. وإن رآه آخر النهار لزمه بدل يومه، وقيل: شهره. ومن رأى شوالا آخر رمضان نصف النهار، فإن أبصره بعد الزوال فهو من المقبلة [383] وحرم الإفطار، فإن رآه قبله فمن الماضية وحل، وقيل: إن أبصره أمام الشمس فهو هلال الماضية، وإن خلفها نحو المشرق فهلال الآتية.
أبو الحسن: من قال لزوجته أنه رأى شوال ليلة ثلاثين فصدقته ووطئها يومه لزمه أن تبدل ما مضى ولو ثقة، وأن يستغفر هو. وأجاز أبو المؤثر شهادة العدلة والعبد والأمة على هلال رمضان إن كانوا عدولا. وإن شهد عدل وعدلتان عليه صام الناس بهم، ولا يجوز الإفطار إلا بعدلين. وقيل: على من رأى شوال أن يخبر به إذ لعل غيره رآه فيشهد به أيضا فتتفق شهادتهما للمسلمين لجواز خروجهم من العبادة بهما، ولو جاز كتمانه لجاز لكل من رأى الهلال أن لا يخبر به، والله تعالى يقول: {ولا تكتموا الشهادة} (سورة البقرة: 283)، وقد يجاب من طرف المانع بأن الآية في حقوق العباد.
أبو سعيد: من رأى هلال رمضان وحده وصام وأفطر سرا كما مر، ولا يلزمه كتمان الصوم.
صفحة ٢٧٢