771

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وإن رآه أهل بلد لا غيرهم من البلدان فلكل هلاله؛ وعند خميس أنه إذا ثبت الحكم للهلال فيما يجب به الحكم الخاص وانقضى الشهر فلا رجوع، وإن لم ينقض حتى صح الهلال انتقل إلى معنى الصحة إن لم يقع معنى الحكم؛ وانقضاء العمل وبيانه أنه إذا صح هلال رمضان في مصر أو بلد أو حي لا عند غيرهم حتى انقضى، ثم صح بعد أن(9) أصبحوا مفطرين ولو بعد يوم الفطر أنه سبق يوم لم تلزمهم إعادة اليوم، وإن صح عندهم قبل انقضائه ولو بساعة أن الهلال قد صح عند مسلم أنه كان قبل هلالهم بيوم لزمتهم إعادته، وقيل: إنما تلزم إذا صح أنهم أكلوا يوما من رمضان ولو بعد تمامه.

وإذا جازت الشهادة في لزوم الصوم به جازت من امرأتين عن رجل، فإذا صيم بشهادة رجل وامرأتين ولم يصح شوال بعد ثلاثين باليوم الذي شهدوا به كذبوا.

ولا يجب عند أبي عبد الله الصوم(10) بامرأة إن قالت رأته ولو عدلة، ولا بأهل الذمة ولو عدولا في دينهم.

وإن شك قوم في أول يوم من رمضان حتى جاء آخر النهار فلم يأت من يشهد أنه رآه ثم نادى منادي الإمام بالإفطار فأفطر قوم وأمسك آخرون، ثم قال قوم: سمعنا قوما يذكرون أنهم رأوه، وأن يومنا من رمضان، فإن كان الذين رأوه بالقرب من الإمام فسكتوا حتى أفطر هو والناس، ثم شهدوا آخر النهار فلا يقبل قولهم، واستحقوا الأدب، وإن كانوا بالبعد منه ثم أقبلوا إليه بجهد منهم حتى وصلوا جازت شهادتهم.

وقيل: يلزم الصوم سامعا بخبر الثقة برؤية الهلال للزوم قبول رفيعته، ولا يعتقد ذلك اليوم(11) أنه من رمضان لأن العلم لا يقع بالواحد إلا في بعض الأحكام.

وقيل: إذا شهد ثقة برؤية شوال لم يجز الإفطار به ولزم البدل من أفطر به للشهر كله والكفارة أيضا ولو وافق يوم الفطر، وهذا إن علم قولهم أن الواحد لا يقبل في هذا وإلا ورجى أن يسعه الأخذ بقوله فيه، فإن وافق في إفطاره فلا عليه، وإن وافق أنه من رمضان لزماه أيضا.

صفحة ٢٧١