770

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

أبو سعيد: إذا لم يواف رمضان فتحرى شهرا على أنه هو أجزاه ولو شعبان مالم يعلم أنه صادف غيره، فإن بان له أنه شعبان لزمه بدله، وإن قصد رمضان فوافق ما بعده فقيل: يبدله، وقيل: لا لأنه قد أوقع البدل بالصوم الذي أوقعه بعده فخرج كالقضاء لما عليه، وإن وافق رمضان الثاني وقد نواه للأول بتحريه له فقيل: يكون عنه كما نواه، وقيل: ينعقد للحاضر لأن عليه صومه، [382] والأول صار دينا عليه متى قضاه أجزاه، وهو متعبد بصومه في الوقت.

فصل

إن صام أهل مصر رمضان لغير رؤيته ولم يصمه معهم رجل منهم حتى رآه من القابلة فصام تسعة وعشرين وصاموا ثلاثين فقيل: لا شيء عليه وقد أصاب، وإن غيم هلال رمضان وشوال فليكملوا شعبان ورمضان ثلاثين في كل منهما ثم ليفطروا، وإن انتشر الخبر انتشارا لا يكون مثله غلطا أوجب الصوم. وإن وقع غيم أو غبار جازت شهادة عدل واحد إن قال رأى الهلال.

وقيل: إن أعرابيا جاء إلى النبيء -صلى الله عليه وسلم- فقال: أبصرته الليلة، فقال: «أتشهد أن لا إلاه إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله»؟ فأنعم(8)، فقال: «قم يا بلال فأذن في الناس فليصوموا غدا»، فأجاز فيه خبره وحده. وقيل: لابد من عدلين في الصوم كالإفطار، وإذا صاموا بواحد لم يجز الفطر به حتى يكون عدلان. وخالف السنة من لم يصم بواحد وما عليه الناس.

صفحة ٢٧٠