769

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ويروى: ((لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين)). وفي رواية: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فاقدروا له))، ومؤداهما واحد.

ابن جعفر: ربما رأينا متواليين ثلاثين في كل منهما، وتسعة وعشرين فيهما، فمن رأى هلال رمضان لزمه صومه وإن لم يره غيره، فإذا صام ثلاثين أو رأى هلال شوال لتسعة وعشرين من رمضان(7) أفطر خفية كراهة أن يقتدي به غيره أو يتهم، إلا إن صح به أو بغيره وإلا أخطأ إن أظهره، وخيف عليه ضمان من أكل به.

وقيل: إذا قال السلطان: قد صح عندي هلال الصوم أو الإفطار أو الحج صدق ولو جائرا إن اعتاد صدقه في ذلك. وإن وصل كتاب الإمام إلى واليه على يد ثقة برؤية الهلال جاز الأخذ به لأن كتابه حكم.

وقيل: إذا نادى في البلد مناديه أن الليلة من رمضان أو اليوم يوم الفطر وصح عنده قبل منه إلا إن عرف بالكذب في ذلك، ويستحل التقديم والتأخير في الشهر.

ومن رأى هلال شوال لزمه أن يفطر، وحرم عليه صوم يوم الفطر.

وإن حضر أعمى مع من لا يثق به فله أن يقبل شهادتهم إن أخبروه بالرؤية وبالأوقات لأنه تعالى ائتمنهم على ذلك، ولا يجوز لمن رأى هلال شوال أن يفطر قبل وقت الإفطار، فإن أفطر قبله لزمه -قيل- بدل يومه إن ظن جوازه، وقيل: ما مضى، وقيل: تلزمه الكفارة أيضا.

ومن أسلم في دار الحرب قبل رمضان ثم مر به فلم يصمه ولم يعلم أنه فرض عليه ثم دخل دار الإسلام فعلم به لزمه قضاؤه.

ومن مر عليه ولم يعلمه لزمه أيضا إجماعا. ومن كان حيث لا يعرفه فتحرى شهرا فصامه فإن بان له أنه قبله لم يجزه عنه، وإن وافقه أو شهر بعده أجزاه.

صفحة ٢٦٩