التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن نوى بصومه في رمضان تطوعا لزمه البدل حتى ينوي به أداء الفرض.
وقيل: من نوى أن يصبح فيه مفطرا فلم يأكل إلى الليل فهو كمفطر فتلزمه الكفارة، وعند أبي عبد الله بدل يومه والتوبة دونها لأنه لو نوى أن يكفر فلم يكفر لم يلزمه إلا الاستغفار، واختاره أبو قحطان.
يقول معتقدا: أصبح غدا إن شاء الله صائما فريضة رمضان من طلوع الفجر إلى الليل، طاعة لله ولرسوله.
ومن أصبح صائما فيه ثم نوى الإفطار ثم رجع عنه وأتم فقد تم صومه، ولا تضره نية الإفطار حتى يفعل.
وقيل: من صامه كله بلا نية منه لصومه أجزاه بلا بدل. ابن بركة: من أهملها في الفرائض بطل فعله ولزمه قضاء رمضان والكفارة، وإنما يلزمه عند أبي الحسن الإعادة فقط.
ووقتها من أول الليل إلى آخره، ففي أي وقت منه نواه صح له؛ ولا يلزم عند ابن محبوب من أصبح ناويا فطرا فيه ولم يكن منه ناقض لصومه شيء.
وقيل: كان صلى الله عليه وسلم يحث على السحور كل ليلة لتأكيد اعتقاد الصوم.
وقيل: إن نية المؤمن واعتقاده في الجملة أن جميع أعماله من أداء فرض أو إحياء سنة أو تقرب إلى الله بوسيلة طاعة لله ولرسوله مجز له مالم يحول نواه إلى غيره.
وإن ذكره أو شيئا منه عند عمله ندب له تجديد نيته فيه، وإن نسي أن يعقدها فهو مؤد لما عليه إن كان عليها في جميع أعماله.
وإن نوى مسافر فيه ليلا أنه إن قدر على الصيام أتم وإلا أفطر، ثم أصبح صائما على نواه وأتمه تم له مالم يعقبه إفطار في شهره، وهل يجوز عقدها بالقلب دون اللسان أو لابد منهما؟ قولان، وتجزي للشهر كله من أوله واحدة ولو سهى فيه بعدها.
فصل
من تعبد بصوم رمضان لزمه أن يتوصل إلى معرفة دخوله بإحدى ثلاث: مشاهدة الهلال أو تمام عدة شعبان، أو خبر من يزيل الشك لأنه إذا لم يعلم دخوله لم يجزه صومه عليه.
صفحة ٢٦٨