767

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

أبو المؤثر: إن لم يتوان في العمل حين ذكر فلا يعيده ولو في رمضان.

واختلف أصحابنا في صوم أيام التشريق، فأجازه بعض ومنعه الأكثر؛ قال خميس: أما أنا فأقول: إن من صام كفارة أو نذرا أو بدلا وقطع عليه العيد أن يصومها، ولا يفطر إلا يوم النحر، ولا نحب أن تصام لنفل، وفطرهن أفضل.

والمعلومات -قيل- هي العشر الأوائل من ذي الحجة، والمعدودات أيام التشريق، وقيل: كلاهما أيام العشر وأيام التشريق، وقيل: المعلومات سبع من أول الشهر والمعدودات من العشر على أيام التشريق.

أبو المؤثر: من صامها في كفارة أجزاه في غير المتعة.

أبو عبيدة: صيام الأيام كلها حسن إلا الفطر والأضحى وأيام التشريق بمنى، وخير من لم يكن بها بين صومها وإفطارها.

ومن عليه صيام سنة صام أيام التشريق وإن بمنى، وندب الأكل فيها، وكره الصوم إلا لكفارة أو نذر أو بدل، وصوم الدهر لمتزوج، ويؤمر أن يجعل للزوجة من نفسه حظا. ويروى: ((صم وأفطر، وقم ونم، فإن لجسدك عليك حقا، ولعينيك عليك حقا، ولزوجتك عليك حقا)).

الباب الثالث

في النية للصوم والعلم برمضان ورؤية الهلال والشهادة على ذلك

ولا يجوز -قيل- صوم وإن لنفل إلا بالنية، والقصد إلى أدائه من الليل لقوله تعالى: {مخلصين له الدين} (سورة الأعراف: 29)، ولما روي: «لا صوم لمن لم يبت الصيام من الليل».

قال خميس: وهذا بإجماع في الواجبات، وفي النفل خلاف فأجاز بعض ابتداءه في النصف الأول من النهار واحتجوا برواية عندهم ، والأصح إثباتها كما مر من الليل في كل صوم.

وهي عقد بالقلب وعزيمة على الجوارح، وهو من طلوع [381]الفجر إلى غروب الشمس، ومن نواه من الليل ثم نام حتى أصبح تم له، لا إن أهملها منه، إلا إن نواه أول ليلة للشهر كله فقيل: يثبت له بتلك النية على القول بأنه فريضة واحدة، وقيل: يجب تحديدها كل ليلة على القول بأن كل يوم منه فرض وحده.

صفحة ٢٦٧