766

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن صام منه سبعة غلقت عنه أبواب جهنم السبعة. ومن صام منه ثمانية فتحت له الثمانية من الجنة يدخل من أيها شاء.

ومن صامه سنة أو سنتين أو ثلاثا فله الفضل العظيم، ولا قائل بوجوب صومه كل سنة غير أن في صومه زيادة ذلك والثواب الكريم.

وقيل: أفضل الصوم في الأشهر الحرم، وهي رجب والمحرم وذو القعدة، واختلف في شوال وذي الحجة، فقيل: هما منها، وقيل: شوال فقط. ويروى: «ما من أيام أحب إلى الله فيها الصوم منه في عشر من ذي الحجة»، وسماها عشرا تغليبا، وأنه إذ كان يوم القيامة خرج الصائمون يعرفوم بريح أفواههم أطيب من المسك، فيقال لهم: كلوا فقد جعتم وشبع الناس، واشربوا فقد عطشتم وروى الناس، واستريحوا فقد تعبتم واستراح الناس، فيأكلون ويشربون ويستريحون والناس وقوف للحساب.

فصل

من صام تطوعا بنيته ولم يتكلم بها ثم أفطر فلا بدل عليه، وإن تكلم بها أبدل. موسى: يبدل مطلقا.

أبو سعيد: من أصبح صائما فلا يفطر -قيل- إلا من عذر أو لما يرجو أنه أفضل من صومه، فإن فعل لزمه بدله لدخوله فيه، وقيل: لا، وكره له أن يتخذ الصوم عبثا.

وإن دخل في صوم يوم أتمه إلا إن نزل به عذر أو رأى ما يرجو به ذلك.

ومن اعتقد صوم أيام معلومة تطوعا ثم أكل يوما منها بلا عذر لزمه بدله، وقيل: لا لرواية أم هانئ أنها صائمة فسقاها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فضلة شرابه فكرهت أن ترد سؤره فشربته، فأخبرته أنها صائمة، فقال: «إن كان قضاء من رمضان فأبدليه، وإن كان تطوعا فلا بدل عليك»، والأول يضعفه ويوجبه.

ومن قال: إني صائم وليس بصائم فقيل: لزمه الصيام، وقيل: لا، ويستغفر من كذبه. وإن قال: علي صيام فقيل: يلزمه صوم ثلاثة.

ويكره التطوع لمن عليه القضاء من رمضان إلا اليوم واليومين، واستقباله يصوم التطوع إلا من اعتاد إدامة الصوم.

ومن تطوع وهو جنب ولم يعلم حتى غابت الشمس فقيل: يعيده.

صفحة ٢٦٦