التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن بنى عليها بناء وصلح لها فإن كان في أيام الإمام خيره في أخذ عنائه أو إخراج بنائه إن طلب ذلك، وإن تركه لها(201) ترك بحاله لصلاحها، وهذا إن بناه لمنافعه، وإن بناه لها وأقر به كان لها، ولا يزال إن صلح لها.
ومن بنا بها كنفا لينتفع بها أزيلت إن خيف احتجاج بانيها، ويؤمر بتركها لها ويعطى عناءه إن صلحت لها ولم يخف ثبوت حجة فيها إن كان أمرها إلى الإمام، فإن طلب قلع ما بناه وصلح لها تركه خير فيما مر، وهذا إن بناه بسبب لا بغصب، وإن اختار كراء بنائه اختير أن يستغله حتى يستوفي كراءه وأن لا يأخذ من غير غلتها من مال المسلمين إلا إن رأى ذلك الإمام أو الجماعة.
وجاز حفر بئر فيها بنظرهم، وقطع نخلها وشجرها [375] إن صلح لها، وإن كان لما يقطع منها قيمة أنفذت في صلاحها، وإن استغنت صرفت في الفقراء وعز الدولة على ما قيل في غلتها.
الباب الخمسون
في بيع الصوافي
فقيل: لا يجوز إلا إن عرضت للمسلمين حرب فخاف الإمام ذهاب الدولة واستيلاء أهل الظلم عليهم، ونظر أن فيه(202) قوة لهم واستبقاء للرعية فله أن يبيع منها بقدر ما يصلحهم ويقوي دولتهم في وقتهم، ويستعين به على من حاربهم، ويشاور فيه العلماء النظار في مصالح الإسلام وأهله.
وقيل: إن باع برأيه جاز، وإن باع منها غير العدل ثم قام العدل فله أن يأخذ ما باعه من يد مشتريها بلا ثمن، ولا تؤخذ منه الغلة.
صفحة ٢٥١