750

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وإن زرعها غني بلا رأيهم أو بلا رأي الإمام في أيامه فله بذره ومؤونته. ولا تؤخذ من فقير إن زرعها بذلك ولو فعل ما لا يجوز له. وقيل: إذا قام الإمام والصافية بيد فقير فله أن يدعها له أو يأخذها منه، وإن زرعها قبله فله زرعه، ولا شيء للإمام منه إن كان جائرا.

أبو عبد الله: إن سرق فقير منها غرمه للإمام إن كان قال: ولا أرى له الغرم إلا إن سرق ما يخرجه من الفقر إلى الغناء ولا يدع له إلا قدر ما لا يستغني به، وإن فقد غرم ما يستغني به وفرق الباقي لا ما دونه، وإن سرق ذلك وقد قام الإمام أو كان في غير أيام العدل ثم تاب فإن تاب حين لا عادل فيه فلا يغرم إلا ما ذكر للفقراء، وكذا إن تاب في عصره وقد أخذ ذلك في أيام التقية دفع الزائد إليه.

ومن أخذ من زراعة الجند فيها وترك لهم قدر البذر واستحل العمال جاز له عند من يرى للغاصب بذره، ولا يتركه عند من لا يراه .

أبو سعيد: إن كان سبيل العمال سبيل الرعية ولا يخرج على معنى الغصب والإعانة على الظلم فكما قيل، وإن كانوا كالسلطان في الحكم بالغصب فلا عناء لهم، وقيل: لا بذر ولا عناء للغاصب، وقيل: إن كانوا موحدين وكالرعية وهم من غيرنا فلا حق لهم فيها، ولمسلم أن يأخذ منها لأنهم كالغاصب، ولا يلزمه ضمان ما أخذوا لا استحلالهم فيه.

الباب التاسع والأربعون

في الإحداث في الصوافي والبناء فيها

ومن كان بجانب الصافية مسقاه فحوله رجل إلى وسطها فإنه يحكم عليه بإزالته، وإن بان أنه أصلح لها ترك.

وإن كان قرب منزل قوم جدار صافية فإذا طرح خرب المنزل فهل لمن يلي أمرها أن يطرحه ويسمد به؟ أجيب بأنه يطرح وتسمد به ولا ينظر إلى ما يدخل على المنزل من انكشافه، فإن لم يعرف الجدار لمن هو وكان بين الصافية ومالهم ترك بحاله، فإن سقط كان بينهما وما عليه من الأرض.

صفحة ٢٥٠