749

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن كانت بيده -قيل- في أيام العدل فلا يسلمها للجورة إن جاءوا بعده، فإن أخذوها منه بلا رأيه رجي له أن يبرأ منها، وكره له أن يضيعها قبل أن يغلب عليها لأنها أمانة بيده، وهي إن عدم الإمام للأغنيا والفقراء من أهل العدل، وقيل: من أهل الإقرار مالم يكونوا متغصبين لها ولا متغلبين عليها بالأثرة لهم دون غيرهم، ولا حق لأهل الذمة فيها ولا ينتفعون منها بشيء من تراب أو غيره إلا بأمر الإمام، وجاز -قيل- ذلك إن لم يضرها؛ ولا يؤخذ منها شيء إلا بأمره إن وجد وإلا فلا بأس لكل من احتاج إليها أن يأكل منها [374] ولو غنيا، أو يأخذ منها ترابا مالم يضر بها، وقيل: مالم يضعفها، وقيل: لا يجوز أخذه منها إلا إن كان صلاحا لها، وحسن ذلك بأمر الإمام أو من أقامه عليها.

الباب الثامن والأربعون

في زراعة الصوافي

فمن زرعها وأعطى الجائر ما يدفعه به جاز له، ويعتقده دفعا عن نفسه، وتكون الصافية له هو إن احتاج إليها، ولا ينوي زراعتها ليعطيه منها، فإن طلبه أعطاه دفاعا وإن عن ماله.

وأجاز أبو الحسن لمن احتاج إلى أخذ من شجر لا يثمر أو غيلة لا تضر أن يأخذ منها لا من شجر الرمان والتين ونحوهما.

وإن كانت الزراعة فيها غصبا جاز لكل ضعيف أن يأخذ منهما بقدر ما لا يضر العمل، ويستحل العامل من قيمة حصته من ثمرتها، وقيل: في ضمان حصته خلاف.

ابن الحواري: إن الصوافي للمسلمين، وجاز لنا عند بشير الأخذ منها، والإمام إن وجد فهو وليها، وإن كان الجائر جاز وإن لم نحتج.

وقال الأزهر بن علي: رأيت أبي يأكل من بعل الصافية قبل ظهور العدل فلما ظهر اشتري له منها فأكل، وقد رأينا بعض المسلمين يحب الأخذ منها لا من الصدقة.

هاشم: إن كانت بيد الجبار واحتجت إليها فكل منها فإنها مال المسلمين. ويروى مثله عن بشير.

صفحة ٢٤٩