التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وقيل: نزل بسليمان(196) ضيف فأخرج له طعاما فقال الضيف: لو كان ملحا، فرهن سليمان سرباله بملح وأتاه به، فلما أكل قال: الحمد لله فقال سليمان: كذبت لو كنت تحمد الله وتشكره ما رهن سربالي.
وقيل: هلاك الرجل في ثلاث: حب المال والنساء والدينار والدرهم، وحب الرئاسة. ((ومن أصبح -قيل - ولم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم)).
وروي: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو يسكت)).
الباب السادس والأربعون
في رخص من المسلمين في أمور الزكاة وغيرها
من آثارهم -رحمهم الله-: فمن ترك أداءها سنين وقد علم وجوبها عليه أجزته التوبة عن بدل ما ترك وكذا الصلاة والصيام وجميع الحقوق، يتوب ويصلح ما استقبله وليس عليه بدل ما مضى، ويوجد هذا عن أبي عبيدة وموسى بن علي وابن جيفر، ويؤخذ بذلك عند الحاجة إليه لا تعمدا واتكالا عليه.
ومن أسرف -قيل- على نفسه وأتلف زكاته وضيع حقوق الله لم يلزمه ضمان ذلك إذا تاب، قال خميس: ونرجو له العفو إذا ندم وأناب ولو قدر على أداء ذلك، ونحبه(197) له إن قدر وإلا فالعاجز معذور.
ويوجد أن من أبرأه الإمام أو الوالي أو الفقير من زكاته لم يبرأ منها، ولا تجوز له البراءة فيها ولا الحوالة، ولا يلزم الناس تسليمها إلى الإمام أو الوالي إلا بعد الحماية لهم كما مر والمنع ممن يجور عليهم، وله قبضها إن تبرعوا بها وبثها في أهلها، ولا يرسل إليها إلا بعد ما ذكر كما مر. ولا يضمنها -قيل- إن قبضها بدونه.
وإن قال: فقير أرسلت إليه لرسول بها: سلمها إلى فلان أو ضعها من يدك فهو -قيل- قبضها.
صفحة ٢٤٦