741

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

أبو سعيد: من لزمته فعليه ضمانها وإخراجها وإلا فتلفت هي أو ماله لم تلزمه، فإن بقي ما تجب فيه لزمته وإلا ففي اللزوم قولان؛ وعلى اللزوم في الباقي، فإن كان مما تجب فيه احتمل معنيين: القول بأنها لا تجب في الكسور ولا تكون إلا في أربعين درهما أو عشرة أصوع، والقول بأنها شريك في المال، فإذا لم يحدث فيه حدثا بعد وجوبها فيه فلا يكون لشريك دون آخر حتى يتلفه على اعتقاد أدائها ولا ضمان عليه في ذلك، وإن أحدث فيه موجب تلف فتلف ضمنها، وإن أمكنه أداؤها فتركه فضاع المال ضمنها دينا عليه كما مر، وقيل: لا تجب [370] (185) في الماشية ولو حال الحول حتى يجيء المصدق على ما مر، واختار خميس أنها إن كانت تدفع إلى الفقراء وأمكنوا لرب المال فالخلاف من ماشية كانت أو من ثمار، وقد مر غالب مسائل الباب.

الباب الخامس والأربعون

في السؤال والرفد والصدقة والحمد والشكر

ابن بركة: قد روي: لا تحل المسألة إلا لثلاثة: رجل تحمل بحمالة بين قوم، ورجل اجتاح ماله فيسأل حتى يصيب سدادا من العيش أو قواما منه، ورجل أصابته فاقة لا يقدر معها على القيام بنفسه وبعياله، وأيضا لا تحل إلا من فقر مدقع، أو غرم مقطع، أو دم موجع ومعناهما واحد.

والصدقة لله أو لوجهه ليس لها شرط مانع إذا تصدق بها على من تحل له ثبتت إذا قبلها وإلا وردها رجعت إلى المتصدق بها أو إلى وارثه إن مات، وقيل: يتصدق بها على غيره من أهلها، وقيل: توقف حتى يقبلها ويقبضها أو يموت فتكون لوارثه، ولا ترجع للمتصدق بها في الحكم بجهالة ولا غيرها.

وقيل: إن عمر -رضي الله عنه- جعل فرسا في سبيل الله، فحمل عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجلا فوجده عمر يبيعه فقال لرسول الله: إن الذي حملته عليه وجدته يبيعه أفأشتريه؟ قال له: لا ، ولا تعد في صدقتك.

صفحة ٢٤١