التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وسئل هاشم ومسبح عن رب إبل وجبت فيها فريضة هل عليه أن يسلمها للمصدق بقيد أو حبل تقاد به؟ قالا: لا.
والصدقة فيها وفي النجائب والبقر والجوامس والغنم من لزمته في خمس من الإبل فباع منها واحدة قبل وقته وبقيت فيها إلى أن جاء فلا يؤخذ منه شيء إلا إن تركها فيها مشتريها حولا كاملا.
الباب الثالث والأربعون
فيما لا زكاة فيه من الثمار وفي التواني عن حصادها بعد إدراكها
فلا تلزم في الرياحين ولا في البقول، ولا في قصب السكر، ولا في جميع الخضروات، ويزكى ثمنها. وقيل: تجب فيما يؤكل من الحبوب ويدخر كعدس وحمص، والصحيح وجوبها في الستة المذكورة قبل.
أبو زياد: من أينع نخله فلم يصرمه حتى تلف أو كان في مسطاح فتلف قبل كيله فلا يضمنها إن أراد حصاده وشغل عنه، وإن قدر عليه وعلى كيله ولم يمنع من أداء زكاته لزمته، وليس له أن يمنع حق الله، وله أن يفعل في ماله ما شاء على القول بأنها مضمونة، وعلى القول بأنها شريك يضمنها مالم يكل.
وتجب في الزرع إذا نضج وأردك، فإذا تركه بعده بتضييع فأكل ضمن، وإن أراد أن يقسمه في الأرض وقد أدرك ويحصد حقه ويدع قدر الزكاة فيها فلا يجده، وعليه أن يحصده ويؤدها لأهلها. وإن حصده وقسمه سنبلا وسلمه إليهم بحكم أو احتياط لم يلزمه أكثر من ذلك.
وإدراك البر والشعير والذرة هو إدراك الأكثر فيها، وكذا كل ما يصرم في وقت واحد من الثمار، وما يأتي شيئا بعد شيء فلا يقع عليه اسم الإدراك كالقطن والباذنجان والقثاء والإترنج ونحوها إلا إن كان يترك حتى يدرك معا في وقت.
ابن بركة: إن هلكت الثمار قبل الكيل لم تلزم فيها. وإن كيلت بغيبة من يأخذها لم تلزم أربابها، والأكثر منا على وجوبها عليهم إذا كيلت وإن لم يفرطوا في تأخيرها، وأختار أن لا تلزمهم لأنهم أمناء لشركائهم الفقراء، ولا ضمان عليهم إلا بالتعدي فيها بمنع أو تأخير.
الباب الرابع والأربعون فيمن أخرج زكاته فضاعت قبل أن تصل أهلها
صفحة ٢٤٠