737

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

أبو صفرة: من له غنم يزكيها فوهب له رجل غنما زكاها قبل أن يهبها له بشهر فعليه أن يزكيها مع غنمه أيضا إن وجبت زكاتها إلى شهر أو فوقه، ولو أن الواهب لم يحل وقته لم يلزمه أن يزكيها ولا الموهوب له إلا إن زكاها مع غنمه.

ومن ذهب بعض ماشيته ثم استفاد ما تتم به قبل أن يمضي وقته لزمته.

ومن انقطعت عنه فيها سنة ثم استفاد ما تتم به لم تلزمه ولو بقي من الأولى شيء حتى يحول الحول مذ استفاد.

وإن اجتمع ضأن ومعز أخذ من كل ما لزمت فيه، وقيل: من الأكثر. وإن استويا أخذ من كل بقدره؛ واختار أبو سعيد إن استويا وتفاضلت القيمة أن تفرق الغنم نصفين فيختار ربها نصفا ومن الآخر شاة ثم المصدق منه أخرى.

ومن عنده من المعز عشرون ومن الضأن عشرون جاعدة فلزمته شاة قسمها [368] أيضا نصفين(181)، واختار نصفا وشاة من الآخر، ثم المصدق منه أخرى فيكون له نصف هذه ونصف هذه، فإن اتفقتا قيمة وإلا باعهما وقسما ثمنهما.

وإن كانت الغنم ثلاثين والجعد عشرا فله ثلاثة أرباع شاة وربع جاعدة.

وإن كانت أربعين والجعد عشرين فله ثلثا شاة وثلث جاعدة.

ومن ملك أربعين فزكاها في حينه فقيل: يجزيه، وقيل: لا.

واختلف في صدقة الفصلان والحملان فقيل: يؤخذ من كل بقدره، وقيل: إن رب السخال يؤدي عنها من جذع وثني لا من الصغار، وقيل: لا شيء فيها، وقيل: يأخذ المصدق مسنة ويرد على رب المال فضل قيمتها وصغيرة في غنمه. واختار أبو سعيد الإخراج منها. وجاز من أفضلها وهو الأفضل، ومن الأوسط وهو الأنظر، وبالإجزاء على المقدار.

واختلف فيما يعدلها فقيل: كل منتوج فصاعدا ولو من ليلة المصدق، وقيل: ما خلط اللبن والشجر، وقيل: ما قطع الوادي في إثر أمه، وقيل: ما استغنى عنها.

وقيل: من له خمس وعشرون ناقة لا يزكيها سنتين فقيل: عليه ابنا مخاض، وقيل: بنت مخاض للأولى وللثانية أربع شياه، واختاره أبو الحواري.

صفحة ٢٣٧