التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وعند الموصلي أن المجتمع هو المشاع فيكون عنده معنى لا يجمع بين مفترق أن يكون لكل من المفترقين أربعون فتلزم كلا شاة، فإذا جاء المصدق خلطاها لتلزمهما واحدة. وقيل: في كل مجتمعة سنة ولو كانت بين أربعين، لكل منهم شاة صدقة ولزمتهم بالحصص.
فلا يجوز تفريق المجتمع بعد أن وجبت فيه فرارا منها، ولا يجمع فيها ما افترق في السنة حتى يجمع تامة، وإنما يكون مجتمعا إذا جمعه أهله ولو نساء في حلب ومربض سنة، ويعتبر فيما لا يحلب المربض إن كان منها ما لا يسافر عليها أياما أو تترك لسبب وترجع إليه فهي مجتمعة لا يفرقها ذلك.
أبو علي: من له تسعة وثلاثون وعنده شاة لرجل له أربعون بها ففيها شاتان ويطرح عن الأول قدر التي ليست له وأتم بها فهذا احتياط وأخذ بالوجهين اجتماع الخلطة واجتماع الملك.
وإن كانت لرجل أربعون وعنده لآخر عشرون لزمت رب الأربعين واحدة. وإن اختلف رب الغنم مع المصدق فيما يأخذ قسمت نصفين فيختار ربها نصفا والمصدق شاة من آخر ثم رب المال أخرى، وهكذا حتى يستوفي إن كثرت.
وقيل: يختار منه ربه أولا أيضا ثم المصدق، وقيل: لا تقسم وإنما يصاح فيها وتفترق ثم يختلف أيضا فيمن يختار أولا.
وقيل: تقسم أثلاثا ولم يبينه، ولعله يأخذ المصدق من الأوسط.
فصل
أجمعوا على أنه لا تجب في أقل من أربعين فيها إن تمت شاة إلى إحدى وعشرين ومائة ففيها شاتان إلى مائتين وواحدة ففيها ثلاث إلى ثلاث مائة وواحدة ففيها أربعون إلى أربعة مائة وهي زكاتها، فإذا زادت عليها لم تلزم في الزيادة إلى أن تبلغ مائة، فإذا زادت على أربع مائة استوت صدقتها في كل مائة واحدة بلا زيادة ولا نقص، وقيل: فيما زاد على مائتين بواحدة ثلاث ثم لا شيء إلى أربع مائة ثم في كل مائة واحدة، وقيل: إذا بلغت ثلاث مائة ففي كل مائة واحدة.
صفحة ٢٣٦