التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وإذا ثبت لزوم الترادد من الخليطين عن واجب الصدقة ثبت صحة القول بوجوبها بحكم الاختلاط في تلك المعاني، ولو وجب الترادد بين الشريكين بالشياع كانت الزكاة من رأس المال حيث ما أخذت ولا ترادد بينهما ولا ضمان لأحدهما على صاحبه.
وقيل: إنه لو كان لأحدهما أربع بقرات أو أنيق وبينهما واحدة ففي وجوبها عليهما قولان. وإذا ثبت الاختلاف في هذا لم يبعد في المشاع كله.
وإن كانت الخلطة ممن لا حجة عليه ولا له كصبي ومعتوه ونحوهما فلا يقضى عليهم بصدقتها بالاجتماع إلا من كان يتيما في حجر المخالط له من أم أو محتسب أو نحوهما، وكان الاجتماع صلاحا له، [367] وإن لم يكن على هذا لم يكن فيه حكم اجتماع، ومثله الأعجم والمعتوه.
ولا تقع الخلطة بذمي إذ لا زكاة عليه، وإنما تثبت على حر بالغ عاقل موحد سالم من آفة.
ومن له أربعون وبآخر تسعة وثلاثون ولرب الأربعين معه شاة فتلزمه شاة باجتماع الملك له بيده، وعلى رب التسعة والثلاثين شاة أيضا لأجل المضمومة إليه من صاحبه فكانت عنده أربعون بالاجتماع لا بالملك فلزمته الأربع عشرها، وعلى رب الأربعين شاة وربع عشرها.
وإن اشترك اثنان زراعة على خمس بقرات لأحدهما ثلاث وللآخر بقرتان فكانت سنة في مرعى ومأوى لشركتهما فيها فليسا بخليطين في وجوب الزكاة.
وإن كان الخليطان يؤديانها معا في كل سنة ثم حال الحول وافترقا قبل أن يصلهما المصدق، فإن عرف مال كل منهما لم تلزمهما بالاختلاط لزواله قبل إتيانه.
فصل
قد مر أنه لا يفرق بين مجتمع كعكسه ومعناه أن يكون لمجتمعين خليطين ثمانون ويعلم المصدق أنه إن أخذ منهما على الخلطة أخذ شاة، وإن فرق أخذ شاتين فلا يفرق.
صفحة ٢٣٥