732

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وقيل: تجب في الماشية تعلقا بظاهر الخبر وهو في خمس من الإبل أو البقر شاة، وفي أربعين واحدة مطلقا فيحتمل أن يراد به ما وقع عليه الاسم أو ما احتمل من التأويل والتخصيص، قال: والنظر يوجبها فيما أجمع عليه من وجوبها في السائمة لأن العمل بالدليلين أولى من إلغاء أحدهما.

ولا تجب فيما اقتني واستعمل لما روي من عدم وجوبها في الكسعة وهي العوامل من الإبل والبقر والحمير، وسميت بذلك لأنها تكسع أي تضرب، وأصله ضرب الضرع باليد بعد نضحه بالماء البارد ليصعد اللبن؛ وإنما الصدقة في السوائم وهي التي ترعى وتسمى الإبل التي تسقي الحرث السواقي، والبقر النواضح.

وقيل: إن في إبل وإن لضعيف يكاري عليها وهي خمس أو أكثر زكاة إذا حال عليها حول في ملكه.

ومن له إبل ما تجب فيه وحال ولم يأته المصدق إلى شهر أو أكثر بعد وقته فاستفاد خمسا أخرى لزمته في الأولى فقط، وكذا في البقر والغنم لأن الماشية في هذا ليست كالعينين لأن على الناس أن يأتوا بزكاتها إلى المصدق لخفائهما، وعليه أن يأتيهم لأخذها من ماشيتهم لظهورها. وإن تلفت بانتظاره لم تلزم كما مر.

وإن كان البقر خمسا وجاء وقد ماتت منها واحدة أو أكثر بعد الحول أخذها من الباقي فقط خمس شاة عن كل واحدة.

فصل

في كل خمس من إبل أو بقر شاة إلى خمس وعشرين بقرة ففيها جذعة سن كبنت مخاض من إبل، وفي ستة وثلاثين ثنية كبنت لبون، وفي ست وأربعين رباعة كحقة، وفي إحدى وستين سدس كجذعة إبل، وفي ستة وسبعين ثنيتان من البقر ثم تجري فيها كما في الإبل كما سيأتي؛ وتعد صغار البقر إذا أكلت الشجر وشربت الماء.

عزان: من له خمس بقرات بيده وسادسة مع غيره وله أربع فحال عليهن الحول مجتمعة فإن الذي بيده أربع وبيده خامسة للآخر تلزمه عندنا -إن اتحد المحلب والمربط- أربعة أخماس شاة.

وعلى الذي له ست شاة وقيل: وسدسها لأنه لأجل بقرته وجبت تلك الشاة على صاحب الأربع.

صفحة ٢٣٢