التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن كان بأرض الإسلام فميزها وقدر على دفعها فعند من يجيزها للفقراء الموحدين يضمنها إن ادخرها لغائب يرجوه أو لأحد في غير قريته فتلفت ولم يأت بعذر، وعند من لا يجيزها إلا للولي ولم يجده فادخرها له لا يضمنها. ومن كان في بلده وميزها وانتظر بها أحق بها فإن كان يجد من يبرأ بدفعها إليه فأخرها فتلفت، ففي وجوب الضمان عليه قولان.
ومن ميز زكاة غنمه فنتجت، فإن كان له عذر بانتظار أهلها فلا ضمان عليه إن تلفت، وقيل: هي ماله ولزمته أخرى، واختار خميس أن النتاج داخل في ماله(169) إن لزمه الضمان. وعند من يرى تمييزها يقع موقعها أنه إن أنفذ الأمهات وبقي النتاج ثم استفاد ما تجب فيه قال: لم يبن لي أن تلزمه حتى يحول حوله، ويلحقه ذلك عندي على القول الآخر.
الباب الأربعون
في المال إذا وجبت فيه الزكاة
فقيل: من له مال يزكيه في معلوم ثم استهلكه في سنته فبقي منه درهم ثم استفاد مالا قبل وقته بيوم أو بأيام لزمته فيه، وإن استفاده بعده فوقته من حين الاستفادة ولا حد في الباقي،(170) وقيل: إذا بقي شيء من الأول حمل على مفاده في سنته، وكذا في المواشي والبيان، وأقل الباقي فيها واحدة.
وإن لم يبق شيء انتقض وقته ولا تلزمه في [363] المفاد حتى يحول الحول فيكون وقته يوم ملكه.
صفحة ٢٢٤