723

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن ميز زكاته وسلمها إلى بعض ورثته وقال له: إنها زكاتي ثم مات فأجاز له باقيهم ما قال الهالك له لم يلزمهم تصديقه،(165) وإن سلمها إليهم على قدر حصصهم فعلى القول بأنها شريك يضمنها حتى يؤديها على وجهها، وعلى القول بأنها في الذمة فلا يلزمه ولا الورثة ضمانها، وعليه أن يخرج منها بقدر حصته.

الباب التاسع والثلاثون

فيمن أمكنه إخراج زكاته فتركه حتى تلفت

وقد اختلف في مال حال عليه الحول وأمكن ربه دفع زكاته فترك فضاع فقيل: يضمنها دينا عليه ، وفرق بعض بين الماشية وغيرها فقال: لا يضمن الماشية إن لم يتلفها هو، وقال بعض: إن أمكنه وقدر عليه فلا معنى للفرق بين ذلك، ولا يلزمه الضمان إن انتظر المصدق كما مر.

ومن حصد زرعه فأحرقه رجل وغرم له قيمته نقدا فقيل: لا تلزمه فيه، وإن غرم له حبا تجب فيه أو حمله على ما تلزم فيه لزمته فيه، فإن لم تدرك الزراعة وعوض له حبا لم تلزمه فيه.

ومن أحرق له قبيض سنبل فاتهم به رجلا فحبسه فغرم له حبا مكانه لم تلزمه فيه على هذا الوجه، وقيل: تلزم فيه حبا كان أو دراهم.

ومن سلم زكاته لرجل يدفعها لأهلها فتلفت قبل أن تصلهم فقيل: إن أقامه الإمام والجماعة أمينا عليها فتلفت منه بلا تضييعه فلا يلزم ربها ضمانها، وإن كان أمينا له وأرسله(166) بها إلى معين لزم الرسول ولو ثقة.

أبو الحسن: من بعث بزكاتها إلى فقير مع ثقة أو إلى(167) إمام أو واليه فتلفت قبل أن تصله ضمنها، وإن أعطاها ثقة وقال له:(168) سلمها لأهلها وأمنه عليها فتلفت بيده أجزت عنه ولو في عصر الإمام، ولا يلزمه غرمها، ولا إن سلمها إلى رسول الإمام أو الوالي فضاعت من يده.

صفحة ٢٢٣