التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
أبو الحواري: من لزمته في ورق فأداؤها في قريته أولى من غيرها إن وجد فيها فقيرا وإلا فله أن يبعث بها حيث شاء. وإن دخل وقته وكان في سفر وأداها في غير بلده جاز له.
أبو عبد الله: إذا حمل تاجر سلعته من بلد إلى بلد زكاها في الذي خرج إليه، وإن كان يأتيه الناس إلى بلده فيبيع لهم فيه(164) زكى فيه، وقيل فيمن يؤديها إلى موافق وليس من قريته ولا من سكانها أنه لا يخرج زكاة قريته إلى أخرى إلا إن لم يجد فيها مسلما، ولا غرم عليه إن فعل بجهل، وإن دفعها فيها إلى أحد من غير أهلها جاز. وقيل: إذا حملها إلى غير قريته وفرقها على الفقراء أجزاه، وإن تلفت في الطريق وقد ميزها فقيل: يضمنها إذا وجد في قريته أهلها وإلا الخلاف السابق.
ومن دفعها لرجل ليفرقها عليهم جاز له أن يسلم منها لمن يعوله إن استحقها. ومن حملت إليه دراهم ليفرقها ففرق بعضها وأخذ لنفسه منها ما لا يستغني به وعليه من الدين مثل ما أخذ فالأكثر الجواز له إن لم يعين له الدافع ناسا، ومنعه بعض وكرهه آخرون. وإن أمره أن يأخذ منها معلوما جاز له إن استحقها. وإن كان الدافع إليه وصيا أو وكيلا فكالأول.
وإن لزمت [362] في مال يتيم له أحدهما ولا مال له ولا لزوجته أو كان ولا يكفيهما فله أن يأخذ لها منها، وله قدر ما لا يستغنيان به. قال خميس: وعطيته لها أحب وأبرأ للقلب إن استحقتها.
أبو سعيد: من يجعل الناس عنده زكاتهم وكان فقيرا جاز له أن يأخذها لنفسه ولو لم يجعلوا له ذلك إن أمروه أن ينفذها إلى أهلها مالم يحدوا له حدا، وإن حجروا عليه في الأخذ منها لم يجز له ولو محتاجا إن كانت من أموالهم، وله أن يدفع منها إلى من يلزمه عوله.
ومن سلم لرجل دراهم موصى بها للفقراء وأمره أن يفرقها عليهم وحجر عليه أن يأخذ منها، فإن علمت الوصية جاز له وإلا فلا.
صفحة ٢٢٢