721

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

أبو سعيد: لا يسقط المدين ما لزمه في الثمار من الزكاة لأنها فيها من رأس المال والدين في الذمة، وقيل: إن كان من جنسها فحل عليه قبل وجوبها استهلكت، وإن كان منه لم يحط عنه زكاتها. وقيل: إن كان لنفقته وعياله أو لقضاء واجب عليه رفع له منها لا إن كان لغير ذلك ولو كانت من جنس ما عليه، وفيما بقي بعده الزكاة إذا وجبت في جملة التمرة، وكان الباقي من غير التكاسير . وقيل: إذا وجب رفعها من الثمرة(162) لم تكن في الباقي منها إلا إن وجبت فيه، والأكثر على أن زكاتها تؤدى قبل الديون كما مر.

ولا تطرح الديون من الثمار والمواشي إن كانت سائمة ووجبت فيها، وعلى ربها دين فلا يطرح له منه قدرها قبل الزكاة. وكذا من أصاب من زراعته ما تجب فيها وطلب أن يطرح عنه لدينه لم يجده ولزمته قبله إلا إن كان بيده ماشية التجارة، فيطرح له منها ويزكي الباقي إن وجبت فيه.

جابر عن ابن عباس: من يستقرض فينفق على أهله وعلى ثمرته أدى القرض، ثم يزكي الباقي، وكذا قال ابن عمر: يقضي ما استقرضه على الثمرة منها ثم يزكي باقيها إن وجبت فيه.

أبوالحواري: من يؤديها في المحرم وأخرها إلى ربيع الأول فإذا حال عليه الحول رجع إلى المحرم ثم إلى ربيع الأول أيضا فهذا وقته المحرم.

الباب الثامن والثلاثون

في حمل الزكاة من بلد إلى بلد وفيمن أمر بتفريقها ويأخذ منها لنفسه أو لمن يعوله

فقد أجاز بعض حملها منه إليه، ومنعه بعض وهو المختار إلا إن استغنى عنها فقراء بلدها قال خميس: لا أعلم منعا في الحكم إلا من تولد الضمان على مرسلها إذا تلفت قبل الوصول، ولا أن يخص(163) النظر في موضع أو زمان؛ إن بعض الأفاضل ممن يستحقها يخص بها لفضله كما مر، واستحقاقه لها دون غيره وهو في غير بلدها فتحمل إليه لذلك، وجاز إذا وصلته.

صفحة ٢٢١