709

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

في ذكر الركاز والمعادن وما يجب فيها فالركاز المال المدفون كالكنز في اللغة. ابن بركة: من وجد ركازا فهو أحق به ولا تعريف عليه فيه إذ هو دفين الجاهلية. وإن وجده ظاهرا فكاللقطة. أبو عبد الله: من وجد بأرض رجل كنزا جاهليا فهو لواجده ولو ظاهرا، وفيه الخمس إن كان عينا ولربها عند غيره مطلقا. وقيل: إن وجده في حصن، وإن وجده في مباحة لا محصونة فلواجده.

أبوسعيد: إذا ثبت أنه جاهلي فهو له لأنه غنيمة وليس من ذوات الأرض، ولا مما تخرجه حتى يكون لرب المال.

ومن استأجر رجلا ليحفر له في أرضه على كنز فهو له وللأجير عناؤه، وإن استأجره لأمر آخر لا لطلبه فهو لواجده الحافر.

وإن وجده عبد في عسكر المسلمين رضخ له منه، وإن وجده على انفراده فهو اكتساب منه وكسبه لربه وفيه الخمس، وله أن يعطيه من باقيه ما شاء. وإن وجدته امرأة وصبي في غير حرب أو محل غنيمة فهو لمن وجده. وإن وجد بدار الحرب فغنيمة. ومن وجده في بيت يقع عليه السكنى [356] فهو مال لربه لإدخاله في جملة أحكام الشرك. والمشرك وماله غنيمة. وإن وجده بصحراء أو في غير ما يقع عليه التملك اختير أن يكون له. وليس أهل الحرب كالمسلمين فيما يوجد بأماكنهم.

أبو سعيد: اختلف في خمس الكنوز إذا ثبت فيها معنى الغنيمة(143) للعسكر، فقيل: للفقراء، وقيل: يقسم كالغنيمة والمختار الأول لأنه أخذ على غير محاربة ولا إيجاف خيل ولا ركاب، ولما روي: «إن في الركاز الخمس»، وهذا قولنا وقول أهل الحجاز، وعند أهل العراق أن الركاز هو المعادن، والمختار الأول لأنه مأخوذ من أركز الرمح إذا ثبت أصله.

ومن وجد كنزا وإن قل أخرج خمسه للإمام إن وجد وإلا للفقراء، ولا شيء في أقل من خمسة دوانق؛ ولم يرد خبر بالتحديد.

صفحة ٢٠٩