التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
فصل أقل الجزية دينار ويقبل من فقير، وعلى الموسر أربعة، وعلى المتوسط ديناران. وقيل: إذا ظفر الإمام بأرض الإسلام وفيها ذمة عقدها جبار قبله فليس له نقضها وثبت لهم ، وعليهم ما عقده الجبار، وكذا إن أخذها منهم لأعوام في استيلائه عليهم لما روي: «المسلمون يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم»، فهذا الخبر قيل يوجب إسقاطها عنهم بعد أخذها منهم. ولا تجب على النساء والصبيان والعبيد إجماعا، ولا على زمن وشيخ هرم، واختار أخذها ممن عدى المجمع عليه. ولا جزية على يهودي أو نصراني إن أعتقه موحد، وفيه قيل نظر. وقال موسى: إن على الفقير درهمين وعلى الغني أربعة في كل شهر، ولا شيء على مسكين لا غلة له ولا عبيد ولا تجارة ويأكل بالمدين. وعلى الخيبري أن يتزيا بزي أهل الذمة لا بزي أهل الإسلام، ولا جزية عليه، ولا على راهب حبس نفسه في صومعة، وتلزم القوام على الكنائس والبيع وبيوت النار. وقيل: يؤخذ من فقير درهم فيه، ومممن ظهر يسره درهمان، ومن دهقان متكثر أربعة لا أكثر ولا أقل، وإنما تؤخذ منهم إذا أهل الهلال الماضي. وإذا ملك ذمي أربعين ألف درهم أو قيمتها أصلا فهو دهقان، وقيل: أقل منها. وإن كان لذمي مال وعيال بعمان وغاب إلى بلاد الشرك ثم قدم أخذت منه لكل ما مضى إن لم يعطي فيه، ولا تؤخذ منه إن أعطى فيه إذا رجع إلا في مستقبل ولا إن غاب إلى أرض الإسلام إلا أن أقر أنه لم يعطها في غيبته. وإن نشأ في بلاد الشرك ولم تؤخذ منه قط فلا تؤخذ منه حتى يقيم في دار التوحيد ثلاثة أشهر. ابن عثمان: لا تؤخذ من ذمي إذا رجع إلى أرض الإسلام حتى يقيمها فيها فتؤخذ منه لها ولما يأتي إن أقام فيها، وبه قال ابن محبوب. وقيل: إذا حمي فيها شهرا أخذت منه له إن كان لا يأكل بدين ولا يلحقه في معيشته ويدفعها وإن بوكيله.
صفحة ٢٠٧