يعطونها بأيديهم/345/ وقيل: عن يد أي نقد لا نسيئة، وقيل: عن إقرار بمن المسلمين عليهم بقبولها منهم وهم صاغرون، أذلاء، مقهورون. وقيل: يقوم معطيها ويقعد آخذها منه. ابن عباس: تؤخذ منه وتوجى عنقه، وقيل: يصفع في قفاه. وقيل: يجر إلى الإعطاء بعنف، وقيل: الصغار جريان حكم الإسلام عليهم، وقد اتفقت الأمة على جوازها أخذها من اليهود والنصارى إن لم يكونوا عربا، واختلفوا في العربي منهم وفي غير أهل الكتاب من كفار العجم فذهب بعض إلى أنها من الأديان لا على الأنساب، فتؤخذ من كتابي ولو عربي لا من وثني، واحتجوا بأنه صلى الله عليه وسلم أخذها من أكيدر وقومه وهم من غسان، ومن أهل ذمة اليمن وعامتهم عرب، وآخرون إلى أنها تؤخذ من جميع الكفار سوى المرتد، وقيل: من أهل الكتاب عموما ومن مشركي العجم، وقيل: لا تؤخذ من عربي ولو كتابيا، وتؤخذ من عجمي ولو وثنيا. وقد اتفقت الصحابة على أخذها من المجوس وقال علي: كان لهم كتاب يدرسونه فأصبحوا يوما وقد رفع.
صفحة ٢٠٦
التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1 من المخطوط
التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج2 من المخطوط