ولا جزية على نصارى العرب وعامل النصارى إن كان مسلما ففي حصته العشر، وفي حصة النصراني الخمس، وتؤخذ الصدقة من مال رجل منهم وامرأة وصبي مثلنا إلا في الضعف عليهم لا نفتهم عن إسم الجزية وعليهم في كل ما ملكوه الضعف. وما اشتراه الذمي ولو نعما من أرض الإسلام ولو تداوله ذمي بعد ذمي ففيه الزكاة على أهل الذمة إن كان أصله من أموال المسلمين، ولا يخرجون منها بماشية إلى أرض الشرك إن كانت تجري فيها الصدقة. وما اشتراه المسلمون مما جرى فيه الخمس من نصارى العرب لزمهم فيه العشر، وقيل: الخمس لتأصيله فيه والمختار الأول، وعليه الأكثر وله أن يشتري تمرتهم ودوابهم وأمتعتهم وماشيتهم؛ ولا تلزم الصدقة في تمرتهم إن اشتراها، وقيل: تلزمه إن ملكها قبل أن تدرك.
الباب التاسع والعشرون
في الجزية وصفتها ومن تلزمه
قال الله عز وجل : {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله} إلى {صاغرون} (سورة التوبة: 29). قال ابن عباس:
صفحة ٢٠٥
التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1 من المخطوط
التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج2 من المخطوط