التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
فصل من خرف من نخله رطبا وبسرا وباعه واستوفى ثمنه وصار تمرا عند مشتريه لزمته فيه والبائع عند أبي المؤثر، فإن عرف كيله أخرجها تمرا وإلا فعينا. ومن لزمته في ماله فباع منه في السوق رطبا وبسرا ولم يدر أتركه مشتريه حتى صار تمرا أم لا؟ حمل على الأغلب من أكله كذلك ومن تركه إلى التمر، فإن كان تركه زكا ما حصل بيده من الثمن، وإن صار بيد مشتريه تمرا وقد باعه بأرخص لزمه أن يخرج التمر بقدره أو يزيد عليه إلى عدل السعر. وما أخذه الجائر من السوق فإنه يحمله ويزكي الكل لأنه المتعرض لأخذه، ولا تطرح عنه أجرة حامله إليه. ومن أطنى نخلا أو باع مدركا وشرطها على مشتريه ثبت البيع ولزمته لأنه أوجبها على نفسه، وقيل: البائع كما مر. وأصل زكاة التمرة في المطناة أنها منها إذا وجبت فيها، فإن وثق ربها بالمطني وعلم مبلغها لزمه أن يخرجها تمرا وإلا رجع إلى الثمن، وأخرج عشره أو نصفه. وإن وعد ربه المطني أن ينتظره إلى بيع التمرة على أن ما زاد على رأس المال في الطناء كان بينهما ولم يذكراه عند عقده فالتمرة للمطني ولا يفسده ذلك، وإن شرطه عنده لا قبله لزمت رب النخل والتمرة له، وللمطني عناؤه لأن هذا الشرط مفسد للبيع، وهذا من المضاربة، ولا تكون إلا بالنقدين، وفسدت إن كانت بعروض فيكون للعامل عناؤه والربح لرب المال، وهذا إن كان الشرط عندالطناء، وإن كان قبله لم يقدح فيه وللمطني تمره، وعلى رب المال زكاته، ويقبل قوله في ثبوت الطناء وعلى رب المال بيان فساده، وإن طلبها منه المصدق وقال إنه أطناه خير كما مر، فإن أخذها من المطني رجع على رب المال بها، فإن تلف الثمن من يده قبل أن يعرف مبلغه لم تبطل زكاته إن كان للتمر عوض وهي في الدراهم. وإن أكله المطني رطبا وجبت الزكاة لأنه ليس كرب المال، وقيل: سواء والمختار الأول.
صفحة ٢٠١