التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
فصل من كان في نخله حصة لعامل وأطنى نخله وأكل العامل حصته رطبا لم تلزمه فيها، وإن حبسها حتى يبست حملت على تمر صاحبه، فإن بلغت فيهما إخراج العامل قدره من تمره وإلا فلا إلا إن كان له نخل آخر يجبر به. وكذا الشركاء إن أطنى أحدهم وأمسك غيره فكالعامل. وقيل: من له شريك في نخل وغاب وحاسبه المصدق على ما سقاه بمقاسمة فله أن يأخذ من حصة الغائب. ومن أطنى نخله بدراهم فقبضها فاجتاحت التمرة بعد إدراكها لزمت فيها، وإن بقي منها بعد الجائحة النصاب لزمت في الدراهم لا إن بقي أقل منه، وليس لصاحبه ما يتم به لذهاب الأصل. أبو علي: من أطنى نخله بألف ثم طلبه/342/ مطنية أن يحط عنه فحط عنه مائتين فإن لم يحط محاباة فلا يأخذ المصدق مما حط عنه إلا إن شاء أن يأخذ من التمر فذلك له. ومن أطنى بثلاث مائة ثم استطنى هو لقيظه ولعياله منها بمائة فلا تؤخذ من المائة لأنها نفقتهم. أبو علي: لا نقوى على إبطال زكاة ما أطنى به من ماله ولم يأكل منه، وقد مر أن من أطنى نخله فأكل رطبا فقيل: تجب فيه، وقيل: لا. وإن صار ثمنا حمل على ماله وأخرجت منه أو من التمر إن عرف كيله أو وزنه وإلا احتاط. وإن لم يعرف أأكل كذلك أم صار تمرا فأما في الحكم فهي واجبة حتى يعلم أنه أكل كذلك، وفيه الخلاف السابق، وأما على القول بأن لا زكاة إلا في التمر فلا يحكم عليه بها حتى يعلم أنه صار تمرا والأوسط أنه إن كان النخل مما يؤكل بسرا لا رطبا، ولا يعرف أنه يجمع تمرا ولا يحتمله لم تلزمه حتى يعلم ذلك. وإن كان مما يجمع تمرا ولا يؤكل كذلك لزمته حتى يعلم أنه أكل كذلك.
صفحة ١٩٧