698

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

فصل من أمر أحدا أن يبيع تمر نخله قبل أن تصير تمرا وقد أدركت فباعها وأمره أن يسلم الثمن إلى زيد ففعل فلا ضمان عليه لأنه حين باعها لم تجب فيها، فإذا نسيت بيد مشتريها ولزمت فيها فهي على رب النخل، وإن باعها وقت الصرام والوجوب فالخلاف في لزوم الضمان عليه إلا إن أنفذها رب المال على ما يسعه وعلم البائع ذلك، وهذا على القول بأنها شريكة. وإذا علم أن الشريك أنصف شريكه الآمر له بالبيع لم يلزمه ضمانها، وإلا وسلم الثمن خيف أن يلزمه حتى يعلم أن رب المال قد زكى على القول بأنها في الذمة فلا يضمنها حينئذ. وقيل: من باع مدركة وضمن مشتريها زكاتها فقيل: يجزيه، وقيل: لا إلا إن كان ثقة، وقيل: حتى يعلم أنه أداها. أبو سعيد: من أطنى من ماله بمائتين وأصاب منه النصاب أيضا لزمته فيها، وإن لم تجب في التمر لم تلزمه في الدراهم حتى يحول عليه الحول، فإن أصاب المطني منه ثلاث مائة صاع وعشرة أصوع لزمته في الدراهم، وهذا إن لم يكن له إلا ما أطنى، وإن كان له غيره ووجبت فيه لزمته فيها في كل ما أصاب المطني من التمر، وينحط عنه منها قيمة ما أكله رطبا وبسرا، فإن أصاب منه ما ذكر أو أقل من عشرة لزمته في قيمتها من جملة التمر من الطنا، وينحط عنه مالم تلحقه من التمر من تلك الجملة وهو قيمة الأصوع التي لم تجب فيها إلا إن كان في التمر الذي أصابه هو تكاسير فحملها على الفضلة من الطنا فتلزمه في الجملة إذا جبرت التكاسير على ما بيد المطني من التمر عشرة أصواع. وإن أطنى من نخله بنقد فأصاب المطني أقل من النصاب لم تلزم رب النخل في النقد ولو أكثر من النصاب إلى الحول كما مر، وإن أطنى بمائة وأصاب المطني النصاب أخرج من المائة العشر أو نصفه.

صفحة ١٩٨