التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
فصل إذا لم يخرج التاجر جملة زكاته في وقتها حتى ربح مما زكى فإذا لم يدفعها كان كلما استفاد شيئا حمله على ماله وربحه فهو فائدة، وتلزم فيه إلا ما قيل إنه إذا ميزها لم تلزمه في الفائدة، ولا زكاة فيها عند ابن عبد الله بن محمد حتى يحول عليها حول، وبه قال أنس، واختاره ابن بركة لما روي: «لا زكاة في مال حتى يحول عليه»(115)؛ والفائدة مال خوطب فيه صاحبه بوجوبها كخطابه في النصاب. وقال أصحابنا: تجب فيها مع الأصل عند حلول الزكاة فيه،(116) ولا يعتبرون في الفائدة وقتا غير وقت النصاب.
ومن زكى ماله وبقي من زكاته عشرة دراهم ثم استفاد مالا وأنفق منه جزءا حسبه وفائدته عند أبي عبد الله، ثم يزكي. وإن أخرجها وبقي عليه بعضها ثم أخذ من غلته أربعين(117) أو إلا واحدا فأنفقها(118) لزمته فيها. أبو سعيد: هذا إن بقي ولم يؤده.
ومن يؤديها عن نقد ثم انقطعت منه سنين وبقي بيده بعضه ثم استفاد مالا صار بيده لزمه أداؤها في وقت يوجب فيه قبل. وإن انقضى وليس عنده النصاب زال وقته ولم تلزمه،(119) فإذا اجتمع عنده وحال عليه حول فوقته رأس الحول من يوم ملكه. وقيل: لو ذهب ما كان يؤدي منه قبل ما كان يؤدي(120) فيه حتى بقي أقل من أربعين ثم استفاد كان وقته وقت فائدته، وقيل: ولو درهم، وقيل: ولو شعيرة أو أقل كما مر يكون(121) وقته الأول.
ابن محرز: من لزمه عشرون فأعطى المصدق منها عشرة بعد أن حاسبه في وقته وبقيت أخرى حتى دار وقته فيرجو أن لا تلزمه إلا الباقية فيه ثم يزكي الكل عنده أيضا إن حاسبه وإلا وأعطى بعضا وبقي [349] بعض حسب زكاة السنتين، وقيل: يزكي ما لزمه في الأولى عن أصل ماله وعن ربحه إلى أن تحول الثانية لأنه إذا لم يؤدها كلها لحقته في الفائدة على الباقي ولو استفاده من غير المال.
صفحة ١٩١