التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
أبو سعيد: إن لزمته في ورق ثم اقترض قرضا أو باع شيئا إلى أجل قبل أن يزكيه لزمته في القرض لأن الفائدة هي كل مال حدث له بوجه ما وعليه زكاته وقضاؤه، وقيل: لا تلزمه إذا أراده في سنته، وقيل: مطلقا لأن القرض لم يحصل بيده إلا وعليه حق مثله يلزمه أداؤه فاستهلك وما باعه إلى أجل؛ فإن كان مما تلزمه فيه كالعروض نحو التجارة لزمته فيه لإتلافه بعد وجوبها،(114) وإلا كعروض وأطعمة من ثمار أو من غير تجارة لم تلزمه حتى يصير نقدا أو ينتقل إلى ما قصد به تجر.
ومن له مال في غير بلده ولم يعلم ما يحصل له منه وقت زكاة ما بيده وعلم أنها تجب في الغائب أيضا زكاه معه إن ملكه قبل وجوبها وأدائها، وصح ذلك عنده وزكى الفائدة إلى أن يؤدي على علم أو احتياط يأتي على كل ما لزمه في المال لأن الاحتياط أقل مما يلزمه في الغائب لزمته في كل ما استفاد إذا علمه. وإن كان يأتي على ما لزمه في الغائب أو الزائد عليه برئ منها من المال والفائدة، ويمكن أن يعذر في أداء زكاة المال لأنه إنما تركه لعذر ونظر فيه خميس.
وإن كان له وكيل في البلد الذي فيه ماله فعرفه وقته وأمره أن يزكيه فيه. وكذا ما يجب في التمار كل سنة، فإن كان أمينا على ذلك برئ منها في الاطمئنان حتى يصح عنده أنه لم يؤدها ، وأما في الحكم فهي واجبة عليه حتى يصح أداؤها. قال خميس: وعندي لا يضمن المأمور بذلك دون رب المال، فيخرج على أن عليه السؤال عن ذلك كل سنة لزمته فيها إلا إن اطمأن أنه يقوم بذلك.
صفحة ١٩٠