686

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وجاز قيل أن يرافع الفقير من لزمته بما عليه من دين، وأن يعترض بربها بدراهم عروضا على ما اتفقا عليه. وإن وكل من يقبض له زكاة من عند أحد جاز لهما مطلقا، وقيل: لا مطلقا، وقيل: يجوز إن قبضها من يد الوكيل، وقيل: إذا أنفذها فيما أمره به، وقيل: لا يجوز أن يرافع بما عليه منها، ولا أن يأخذ بدراهم عروضا كعكسه من رب الزكاة، وأجازه بعضهم كمعاذ فقيه الأمة على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم .

أبو سعيد: من لزمته في حبوب رديء ووسط وجيد فقيل له أن يعطي من أحدهما بقيمته عن الجيد، وقيل: لا يجوز إلا أن يخرج من الجيد عن الرديء كيلا بكيل، وعن الوسط والأفضل عن الأدون. ولا تجوز القيمة على هذا، وكذا قيل فيمن عنده شيء من زكاته وأراد أن يأخذه ويعطي بدله أفضل منه، فإن ميزه لينفذه فلم يؤده خير في ذلك، وفي إنفاذه قيل له: فإن كانت من عنده وأبدل الأدون وهو أكثر منها قال: إن ماثلها أو كان أفضل منها جاز، وإلا فقيل: يخرج كالعروض.

ويختلف في أدائها من غير ما يلزم منها بالقيمة من النقد فأجازه قوم ومنعه آخرون إلا إن كان القابض إماما أو واليه لأنها لهم، ولهم أن يأخذوها أو غيرها بها، وليس الفقير مثلهم عندهم. وقيل: إن كان العطاء من جنسها إلا أنه دونها لم يكن كالعروض في القيمة.

فصل

من أعطى رجلا رطبا أو بسرا وحسبه مما عليه فكالعروض، ولا يجزيه قيل حتى يصير يابسا. وجاز قيل أن يخرص على رجل نخلة ويحسبها عليه من زكاته إذا أدركت.

ومن لزمته في نقد فرأى الإطعام أفضل منه فاشترى طعاما ففرقه جاز له؛ وكره خميس بيع زكاة الطعام بدراهم إلا إن كان بمحل لا يجد فيه فقيرا فله أن يحملها دراهم.

صفحة ١٨٦