التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن غصب منه نخلا تجب في تمرتها لزمته فيما قدر عليه منها لا فيما منع منه. وإن وثب عليها فباعها أو أخذها سقطت عنه، وإن باعها هو وأخذ الجائر ثمنها لزمته ولو باعها وكيله أو كان قد كالها وعرف ما فيها لا إن باعها غيره بلا رأيه فأخذه البائع بأمر الجائر. ومن أخذ تمرته وأجبره على كيلها فقيل: لزمته لأنه كالها وسلمها إليه عند من يراها مضمونة فيلزمه التخلص منها، وعند من يراها شريكة فقد سلم حصة شركائه إليه [346] فيضمنها ولو مجبورا إذ لا تقية في الفعل، ولا تلزمه إن كالها الجائر بلا إذنه اتفاقا، وإن كالها هو أو مأموره بكيلها لزمته ولو مجبورا، وإن ميزها فأخذها الجائر فدفعها للفقراء وهو كاره ثم رضي برئ منها عند من يرى الشركة.
وإن أخذها فقير بلا رضاه فقيل: لا يبرأ حتى يسلمها إلى غيره، وقيل: يبرأ.
ولا زكاة قيل على الرعية فيما أخذه من أموالهم، وعليهم أن يزكوا الباقي. ابن الحسن: إن أخذ حب الرعية وتمرهم قبل أن يكيلوه فلا غرم عليهم ويزكون باقيا بأيديهم، وإن غصبه بعدما كالوه لزمتهم إن وجبت في زراعتهم.
الباب الرابع والعشرون
في إخراج الزكاة من غير جنسها وإنفاذها بأمر الفقراء
فمن عنده زكاة حب أو تمر فيرى فقيرا عريانا فيأخذ له ثوبا بثمنه على سعر البلد، فإن اشتراه من غيره أو أعطى النساج كراءه جاز له، وإن أعطى الثوب من عنده أو عمله بيده وحسبه من زكاته ففي جوازه قولان؛ وقد فعله معاذ، وقيل: لا يجوز كل ذلك بل يدفعها للفقير ويفعل فيها ما شاء.
ابن محمد: من لزمته في شعير فأتاه فقير فقال له: تأخذ مني بدل مالك من الشعير ذرة أو لزمته في بر فقال لمن يعطيه: تأخذ مني بدله شعيرا جاز إن كان برأيهما وعدل السعر، وقيل: لا.
صفحة ١٨٥