التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن أمره قوم أن يفرق عنهم زكاتهم ففرقها على أغنياء أو عبيد فهل يضمنها لهم أو للفقراء ؟ اختير أنه إن سلمها ولم يعلمهم أغنياء أو عبيد فلا بأس عليه لأنه أمين، وإن علمهم وظنه جائزا خيف عليه الضمان.
ومن وكل رجلا في ماله فتركها حتى تلفت بيد وكيله فلا يلزمه ضمان لها، ولا لرب المال، وإنما هي عليه. وإن أمره بإخراجها ولا يأمنه عليها وبدفعها إلى معين ولا يعرفه المأمور فقير أم لا جاز له مالم يعلمه غنيا.
الباب الثاني والعشرون
في قبض الصبي الزكاة والكفارة وقبض غيره له
فأجاز قوم دفعها إليه على طريق الاطمئنان أنه يؤمن عليها وتصل نفعه، ومنعه آخرون. والصبي الذي أبوه حي فقير جاز أن تسلم إليه وإلى أبيه عند مثبت الوكالة في قبضها، وقبض الأب لابنه ولو غير ثقة لا عند مانعها إلا إن كان ثقة، والأكثر على أنه إذا أخذ حوزته من الأكل جاز أن يعطى الكفارة.
أبو جابر: ويعطى الرجل لصغاره إن كانوا معه، وكانت لهم عليه فريضة مع أمهم أو غيرها، وإلا أعطي لهم من يمونهم إن كانوا فقراء لا لكباره إلا إن ضعفوا في حجره وزمنوا ولا قائم بأمرهم غيره فيعطى لهم، وهو أولى من غيره بذلك.
الباب الثالث والعشرون
في زكاة المدرك من الثمار
فمن جرم عليه في ماله سلطان جرما فلا زكاة عليه فيما ذهب به منه، وإن فدى ثمرته بدراهم أو قوم على السلطان جرمه بها لم تلزمه أيضا في ذلك، ولا إن أعطاه دراهم بثمرة ولزمته في باق بعد جرمه.
أبو المؤثر: إن خرص على رجل تمره بدراهم فباعها الرجل أو أدى إليه ما جرم عليه منها فإن بقي بيده بعض تمره بعد الخرص لزمته فيه، وعند نبهان يخرجها عن جميعه ولا يعذر فيما أخذ(109) الجائر، وعند ابنه: لا تلزمه إن تولى الجائر صرمها وبيعها.
صفحة ١٨٤