687

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ابن بركة: أجمعوا على جواز إخراج البدل عن واجب منها، واختلفوا في دفع القيمة عنه. أبو سعيد: من لزمته في بر فأدى عنه أدون منه لو يجزه، ولزمه أن يخرجها مما وجبت فيه أو أفضل منه، وقيل: له ذلك وعليه أن يتم النقص من القيمة إذ صار كالعروض عند من يجيز أخذها بها.

ومن لزمته في تجر وبيده دراهم فأعطى عنها حبا بالسعر لم يجزه، وإنما رخص له أن يشتري بها حبا يفرقه كما مر، وأما أن يحبسها لنفسه ويعطي عنها حبا قال: فلا نعلم ذلك إلا إن كانت تجارته حبا فإنه يعطي من كل أربعين صاعا واحدا.

ولزم الغرم من وجبت عليه في تمر فباعه وفرق ثمنه إذ لا تباع حتى تقبض إلا زكاة الورق فقد جاز شراء الطعام به فيفرق كما مر.

وإن ورثت امرأة حليا ولم تعرف وزنه وأخبرت أن فيه كذا وكذا فلها أن تزكيه. قال الأزهر: بالاحتياط ولا يلزمها كسره. وإن دفعت إلى فقير ثوبا عن زكاتها أخبرته أنه بكذا وكذا درهما فيخير في أخذه به وفي أخذ الدراهم.

وله أن يعطي عن زكاة [347] النقد حبا إن كان أوفر كما مر ولو من عنده، وقيل: لا ولو من عند غيره وكان أوفر. وجاز قيل من عند غيره.

وكذا في الحيوان إن لزمته فيها فله أن يعطي نقدا أو عروضا عن قيمة ما لزمه منها فريضة كانت أو شنقة فالفريضة ما يؤخذ من نعم من جنس ما وجب فيه، والشنقة ما يؤخذ من غنم عن إبل أو بقر، ومن لزمه ذلك وأراد أن يعطي من غيره عن قيمته أجزاه بالنظر ممن صح نظره بالأوفر من سعر البلد إن اختلفت أسعاره، وجاز بأوسط منها. ونظر الواحد يكفي إن كان من أهله ووافق العدل ولو امرأة.

ومن أمره فقير أن يعطي عنه من زكاته ما يطالب به من خراج قبل أن يقبضها ففي الجواز له قولان، وكذا من يفرق دراهم الوصية للفقراء.

صفحة ١٨٧