التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
أبو المؤثر: إن كان لامرأة يتامى فقراء ولزمتها ألها أن تعطيهم منها أم لا ؟ قال أبو الحواري: ليس لها إن لزمها عولهم، وقيل: يجوز لها بقدر الوقت الذي لا يلزمها فيه، وتطعمهم فيه منها، وقيل: لا لأنها تعولهم إلا إن حكم على غيرها بعولهم، وقيل: يجوز لها مالم يحكم عليها به.
وقد أجازوا لغير الأب أن يعطي من لزمه عوله منها.
وإن كان على ولد دين أو حق لامرأته أو نفقة أو كسوة وأراد السفر وسع قيل والديه أن يعطياه ما يلزمه من ذلك لها من زكاتهما إذ لا يلزمهما ذلك له.
وجاز للأم أن تعطيها ولدها البالغ إذ لا يلزمها عوله.
ومن مات وترك صغارا لا مال لهم وأبا لم يجز له أن يعيطيهم زكاته لأنه وارثهم ويلزمه عولهم وإن كان لهم مال لا يغنيهم، ولو بيع قام بعولهم سنة جاز له أن يعطيها أياهم فيها، ثم كذلك ما دام لهم مال، وكذا في الجدة إن كانت ترث بني بنيها فهي كالجد فيهم، وإن حييت أمهم فلجدتهم أن تعطيها زكاتهم(98) لأنها لا ترثهم، وأما الجد فيرثهم مع وجود أمهم إن مات أبوهم، وله أن يعطيهم في أيام لا يلزمه عولهم فيها كما مر.
ومن له أخت أو أخ أعمى(99) أعطاه منها وفضله على غيره إن احتاج. أبو علي: إن كان لرجل أخ وللأخ دراهم يزكيها فلا أحب له أن يعطيه زكاته إن لزمتهما.
أبو المؤثر: من لزمته وليس له من ماله ولا من تجارته ما يكفيه وعياله فله أن يعطاها كما مر، ويحسب ما أخذ إلى ما بيده ويزكيهما عند الحول.
ومن له أقارب في غير قريته فله أن يعطيهم زكاته.
وللزوج قيل أن يأخذ من مال زوجته، ولها أن تعطيه زكاتها إن افتقر، وله أن ينفق عليها منها، ويكسوها بعد أن صارت إليه.
وإن سافر غني وعنده من يعول كبنت بالغة مسافرة أيضا فعند من يرى عليه عولها لا يعطيها زكاته، والقرابة الفقراء أولى بها لما روي: «أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح».
صفحة ١٨١