680

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

أبو سعيد: اختلف في الوالدين، فقيل: يجوز لولدهما أن يعطيهما زكاته إن افتقرا؛ وقيل: للوالدة لا للوالد لأنه يجوز له تملك مال ولده عليه؛ وقيل: إن كانت لا تراد للتزويج.

ولا يجوز لأحد أن يعطي زكاته لمن يعوله، وقيل: له أن يعطيها لوالديه مالم يصيرا بحد من يحكم عليه بنفقتهما، وقيل: مالم يحكم عليه بها. وقيل: ليس له أن يعطيها لمن يلزمه عوله بالحكم، وإن لم يحكم عليه به أو لم يطالب به لدفعه بذلك عن ماله.

وله أن يعطيها بنيه البالغين إذا أحازهم عن نفسه ولو كانوا في حجره يعولهم إذ لم يلزمه عولهم، ولا يحكم عليه به إلا إن صاروا بحد الزمانة فيختلف في دفع زكاته لهم، فقيل: لا يجوز، وقيل: يجوز مالم يحكم عليه بعولهم.

وعول عبيده وصغاره [344] وزوجاته واجب عليه في الحكم، وليس له أن يعطيها عبيده اتفاقا. وجاز له قيل أن يعطيها زوجته لما لا يلزمه من حق لها، وقيل: لا لأنها من جملة من يعوله.

ولا يلزمه عول بناته البلغ، وقيل: يلزمه مالم يتزوجن، وقيل: ما نقص من مؤونتهن بعد مكسبهن، وإن طلبن للتزويج من أكفائهن فأبين خيرن بينه وبين أن لا نفقة لهن عليه، فإذا صرن بحال لا يلزمه عولهن جاز له أن يعطيهن زكاته لا لصغاره لأنه تلزمه مؤونتهم من كل ما احتاجوه، فإن كان لهم مال خير بينه وبين ماله في نفقته.

ومن لزمته ومعه أمه وأخته في بيته ينفق عليهما، فقيل له أن يعطي أخته منها وتجعلها في كسوتها ودينها، ولا ينتفع هو بما يعطيها منها، وقد مر ما سمعت في أمه ولا يعطيها إن لزمه عولها وإلا جاز له، ويلزمه إن كانت لا مال لها أو كانت مزمنة أو عجوز.

وقيل: إذا جعل أولاده البلغ من عياله وفي منزله فليس له أن يدفعها إليهم وجاز له إن أبانهم عنهم ولهم.

صفحة ١٨٠