التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وخيرها ما قصد بها(100) الله وابتغاء مرضاته؛ ويختار لها الصالحون المحتاجون المتقوون بها على الطاعة، وسد الخلة من الأقارب والجيران ثم الأقرب فالأقرب وقد تقدمت بعض مسائل الباب ولا نعيدها.
الباب الحادي والعشرون
في زكاة المال الغائب والذاهب والمنسي والدافع لها إلى من يسلمها إلى أهلها
فمن له نقد يزكيه كل سنة ثم ذهب بعضه فلم يقدر عليه إلى سنتين أو أكثر ثم وجده، فقيل: عليه ما مضى، وقيل: سنة فقط ثم يزكيه مع ما بيده في مستقبل، وقيل: هو كالمستفاد ولا تلزمه فيه حتى يحول وقتها.
ومن عنده مائتان وخلت له سنون لا يزكيها ولم يستفد غيرها ولم يتلف بعضها فهل لزمته(101) تامة كل سنة مالم يميزها فتنتقص عما تلزم فيه أو سنة واحدة لأنها إذا أخرجت منها انتقص النصاب ؟ قولان.
ومن أخذ بتجارته في بلاد الإمام فقال: إن لي رأس مال في البحر مائة ألف، فقيل: يؤخذ بزكاة ذلك كله، وقيل: بما في يديه منه فقط إذ لا يدرى ما صار بالغائب.
ومن أعطى قيل رجلا عروضا يبيعها ويشتري له(102) بثمنها خادما فجاء وقت زكاته والرجل خلف البحر ولم يدر اشترى له الخادم قبله أو بعده فأخر زكاة ذلك وزكى الباقي ثم قدم وقد اشتراه له، وسأله عن وقت اشتراه فيه فعرفه به، فإن كان قبله ونواه للخدمة لم تلزمه في قيمته، وإن نواه لتجر أو اشتراه بعد وقته لزمته فيها.
ومن له دين على رجل فأفلس سنين ثم أيسر وقبضه ربه فقيل: لزمته في كل ما مضى منها، وقيل: إنه كالفائدة يزكيها مع ماله، وقيل: لسنته. وكذا فيمن له مائتان فنسي أن يزكيها ثلاث سنين وليس له سواها، وقيل: يزكيها لسنة، وقيل: لثلاثة(103) كما مر.
ومن عنده متاع لتجارة(104) فمضت له سنون لا يزكيه فقد [345] لزمته فيها إن استوى سعره فيها وإلا زكاه كل سنة بقيمة سعره فيها(105).
صفحة ١٨٢