677

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

أبو سعيد: من له ذهب وفضة تلزمه فيهما فاشترى مالا يحل عليه ثمنه في شوال وأراد أن يزكي ماله في رمضان فهل يرفع له من ذلك بقدر ما عليه ويزكي الباقي ؟ قال: لا أعلم ذلك، وإنما قيل يرفع له مما حل عليه وقت زكاته، وما حال عليه الحول ولزمته قبل أن يلزمه أداؤه فواجبة عليه كالدين وهما حقان لازمان. قيل له: فإذا حل قبل حلولها أله أن يرفع بقدر ما حل عليه ولو لم يرد قضاءه في سنته ؟ قال: قد قيل ذلك مجملا، وقيل: حتى يريده؛ قيل له: ما حدها أهو بعد شهر يزكي فيه إلى حوله ومتى قضى فيما بين ذلك جاز له أم هو سنته التي يقضي فيها ؟ اختار أنه إلى تحولها إن أراد في وقت زكاته قضاءه فيها ولم يمكنه، فإذا حال وقتها من قابل ولم [343] يؤد دينه لزمه أن يؤديها لما مضى لأنه لم يؤد في سنته، ويكون له أيضا في الثانية ما له في الأولى، وعليه ما عليه، وقيل: ليس له ذلك ولو أداه في سنته، ويؤديها بجملتها كالدين بها، ولا ينفعه وجوبه عن وجوبها لأنها حق لله وهو للعباد، وكل منهما مسؤول عنه وعليه أداؤه؛ قال: ولعله قيل إنها أولى لأنها في جملة المال كالشريك، وهو أولى من الغريم ولو لم يف ماله بدينه. وعند من يجيز له دفعه(95) إن استفاد فائدة في سنته وأتلفها وحال الحول ولم يقض الدين لسوء فعله وإضاعة واجب عليه فقد لزمته في جملة ذلك.

ابن محبوب: من عليه عشرة آلاف وله مثلها عينا بيده أو تركها بعمان وخرج منه سنين وكان يريد قضاء ماله فيما عليه، فلما رجع إليه طلب منه المصدق(96) زكاة ماضية فاحتج بإرادته قضاء ذلك لم تلزمه.

صفحة ١٧٧