670

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

أبو عبد الله: من عنده خمس مائة يزكيها فاشترى بها طعاما أو سلعة فباعها بألف إلى أجل خمس سنين يحل لكل سنة مائة أيؤدي زكاة خمس مائة حتى تنقضي خمس سنين ثم يعطي من الربح كلما أخذ مائة أم لا يعطي إلا مما حل له ؟ قال: يقوم ما اشتراه إذا جاء وقت زكاته، ثم تؤخذ من قيمته، فإذا حال الحول قوم أيضا وأخذ منه كالماضي، وتطرح عما تلف من المال، وتؤخذ من باقيه كل سنة حتى يحل الأجل إن كان الدين على ملي.

ومن باع ما تجب فيه من ثمرته بدراهم وحال الذي يزكي فيه ورقه حملها عليه وزكى الكل.

الباب الثامن عشر

في زكاة الدين والمقاصصة منه، وفيمن يزكي عن غيره

فمن لزمته في وقت معين فأقرض فقيرا درهما فلما حل حسبه من زكاته وأبرأه منه لم يجزه عند بعض إن لم يكن على تسليم أو مقاصصة.

وإن اشترى فقير من رجل ثوبا ووعده آخر أن يعطيه من زكاته ما يقضي به ثمنه(85) فوكل من يقضي له من صاحبها إذا حلت فمات الفقير قبل حلولها لم يجز أخذها إذا حلت بعده وقضاؤها عنه، ولكن إن وكل فقيرا وأخذها لنفسه ثم قضاها عنه جاز.

وإن كان على فقير دين ولزمت رجلا فقال له الفقير أقض(86) عني فلانا كذا وكذا درهما دينا له علي من زكاتك، ففعل قبل أن يقبضها الفقير فعند من يرى جواز الوكالة في قبضها أن القابض لها من دينه يأمر الغريم أن يقوم مقام الوكيل ، وقام أمره مقام الوكالة، وإن لم يأمر الفقير رب الدين أن يقبض ممن لزمته إلا أنه قال للغريم: إن فلانا أمرني أن أسلم إليك كذا وكذا درهما من زكاتي قضاء لك في دينك عنه جاز على ما مر إذا قبض رب الدين من ذي الزكاة عن غريمه، والأحسن أن يأمر الغريم صاحبها أن يأمر رب الدين أن يقضي عنه منه كذا وكذا من دينه ليكون أقوى في الاطمئنان، وأحكام الوكالة عند من يرى ذلك.

صفحة ١٧٠