التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
في زكاة الورق وهي الفضة ولو مضروبة، ولا تسمى المكسرة ورقا، وتسمى به الدراهم؛ فمن عنده مائتان وحال عليها حول أدى عنها خمسة ثم لا شيء عليه إلى أربعين ومائتين فيعطي ستة ثم لا شيء إلى أربعين أخرى، ثم في كل أربعين درهم. ولا تجب في غير الذهب والفضة من الجواهر، ولا فيما دون النصاب؛ فيلزم في نصاب الذهب نصف مثقال، وفي نصاب الدراهم خمسة. ومن له مائتان وعشرون دينارا(84) يحلي بها أولاده فإنه يزكي عن كل ما وجب فيه أو أفضل منه. وإن أخرج عنها دراهم بالصرف والقيمة جاز عند بعض. وإن استوى الكسور والصحاح في السعر فأخرج الكسور عنها فلا شيء عليه إن استوى النقد كله لا إن اختلف، إلا إن زاد في القيمة بقدر ما يكون قيمة لما يلزمه من زكاة.
ومن لزمته في ذهب وفضة وعنده حلي رديء فإنه يزكي منه أو من قيمته بالصرف.
ابن أحمد: من باع بضاعة له بمائتين إلى أجل فلما حل أخذ بها أخرى وباعها أيضا كذلك بثلاث مائة وحال الحول وليس عنده إلا الدين، فإذا حال بعد أن ملك مائتين أو عوضها من تجارة فإنه يزكي.
ومن عنده من العينين أو التجارة ما تجب فيه فمضت سنون ولم يعرف أي شهر ملك ذلك ولا كم مضى له احتاط كما مر.
ومن عرف زكاته من العينين فكان يتصدق منها عن لازم بلا زيادة لم يجزه إلا إن نواها عند الدفع كما مر، وإن ميزها وأداها بعينها أجزاه حتى [340] ينوي بها غيرها.
ومن عنده دراهم أخرج مزيفها وبقي جائزها في بلده ووقته أدى عن كل ما يجب فيه وعما دونه لا إلا دون عن الأفضل إلا بالصرف، وقيل: لا يجوز، ولا يعطى من صنف وجبت فيه إلا بقدره أو أفضل منه، وكذا الذهب يخرج عنه منه أو أفضل منه لا دونه إلا به أيضا.
صفحة ١٦٩