التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
أبو عبد الله: من مات وله زرع لم يحصد وجبت فيه إن بلغ النصاب إلا إن قسم شجرا، وإن مات بعد حصده وقد وجبت فيه فليس لوارثه إلا تسعة أعشاره، وإن مات قبله أو قبل دوسه فأوصى بدين عليه أن يقضى من زراعته فداسه وارثه فبلغ النصاب لزمت فيه.
وكل مال لا وارث له فلا زكاة فيه؛ قلت: ولعله من حيث أنه يرثه بيت المال.
ومن مات وترك مالا وولدا مملوكا فلا زكاة قيل فيه حتى يعتق أو يشرى به [338] ويصير إليه، ولا يزكيه على ما مضى إلا إن كان الميت يؤدي عنه ثم بقي بعده مجتمعا حتى جاء وقته فتلزم فيه إن كان له وارث حر.
واختلف فيمن مات بعد وجوبها في ماله فعندنا إذا صح أنها لم تؤد(78) منه أخرجت على القول بأنها شريكه فيه ولو لم يوص بها، وعلى القول أنها مضمونة في الذمة أنه إن أوصى بها فقيل: هي من رأس المال، وقيل: من الثلث. وكذا إن لم يوص بها، وصحت عليه، وقيل: هي مقدمة على سائر الوصايا إلا ما كان مثلها من اللوازم، فإذا أوصى بوصايا ونقصت عن الثلث ابتدئ باللوازم، وقيل: كلها ثابتة منه سواء،(79) وعليه فتحاصص كما سيأتي.
الباب السادس عشر
فيمن ميز زكاته أو بعضها ثم استفاد أو لم يجد من يأخذها منه
فقيل: من أخرج زكاة ماله فبقي عشرة دراهم ثم استفاد آخر، وأنفق جزءا من ماله قال أبو عبد الله: يحسبه وما استفاد، ثم يزكيه إن بقي عنده شيء منها، وقيل: ولو زكى ورقه وبقي عليه درهم منها ثم أخذ من غلته أربعين أو تسعة وثلاثين فأنفقها لزمته فيها. أبو سعيد: هذا إن بقي عليه شيء منها لم يؤده. سليمان: إن(80) أداها ثم انقطعت عنه سنين وبقي بيده عشرة أو أقل مما كان يؤديها منه ثم استفاد مالا فعليه أداؤها في شهر يؤدي فيه قبل.
صفحة ١٦٤