التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن أوصى لأولاده بعشرة آلاف صداق أمهم أو دين عليه فلا يزكونها إلى تمام الحول من الإيصاء بها ثم هي على كل في منابه.
ومن أوصى بثمرة قطعة من ماله للفقراء وقد أدركت زكاها من ماله، ولا زكاة فيها إن لم تدرك. وقيل: إن كانت الحجة من الثلث واستفرغته الوصايا لم تلزم فيها. وإن قال كل من الورثة: أنا أحج بها أعطيت أوثقهم، وإن بقيت بيد من أخذها سنين لزمته عليها.
فصل
ابن علي: من مات بعمان وله فيه مال ووارثه بالبصرة فلا تؤخذ منه حتى يسأل عنه أعليه دين أم لا؛ وتؤخذ بلا سؤال عند الأزهر. وقال أبو زياد: إن مات قبل شهره تركت حتى يسأل عنه وارثه، وإن مات بعد دخوله أخذت منه. وعند ابن تميم: من مات وترك مالا قبل وقته فبقي حتى حل وبيع من تركته شيء ثم جاء وقته حمل ما بيع على ما ترك فتؤخذ منهما.
ومن أدى زكاته خمسة دراهم أخذت من المال كله، وإن بيع له شيء من ماله حمل ثمنه على الذي يزكيه حتى تنقطع منه؛ وقال خميس: ينظر في هذا. أبو علي: من مات قبل وقته فإن قسم المال تلزمه فيه حتى يحول الحول على كل من ورثته، وتبلغ في منابه ويحمله على ما عنده إن كان له قبل، وإن لم يقسم حتى جاء وقت الميت أخرجت منه. وإن كان ما تركه طعاما لتجر أخرج الوارث منه مؤونته لسنة، وللتاجر نفقته وعياله إلى ثمرة أخرى إن مات رب المال قبل الحول، فإن لم تجب في مال الميت لم تلزم فيه ولو بقي سنين لم يقسم إلا إن وصل النصاب لكل وارث منه، أو كان يؤديها من الورق فيحمل في وقته مذ لزمته عن كل.
وقيل: من مات قبل وقته وترك مالا تجري فيه فلا يزكى عند من صار إليه حتى يحول الحول عنده، وقيل: إن بقي مجتمعا حتى جاء وقته فإنه يزكى واختاره بعض.
صفحة ١٦٣