التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
أبو الحسن: من أوصى بوصية في محدود من ماله فباعه الوصي أو الورثة وبقي بيده إلى الحول لزمت فيه إن كانت من وصايا البر، وليس كموص بدراهم معينة لحج أو غيره إذ لا زكاة فيما يميزه الموصي. وقيل: من أوصى بحجة أو غيرها من البر لم تلزم فيها إن ميزها قبل موته ولو كثرت وبقي منها بعد قضاء الحج، وما أوصى به في ماله فميز بعده وبقي إلى الحول أخرجت زكاته. وعلى الوارث أن يجبر النقص من الثلث، وإن أنفذ في الوصايا لم تلزم في حجة ولا في غيرها، فإن أخذها المصدق ولا ثلث يرد منه لزمه الرد. وإن تلف المال بعد أن أخذها وبقي ما نقص من ثلث الوصايا ناقصا لم يلزم المصدق رد لأنه أخذها حين وجبت له. وإن قبض الحجة من يحج بها وضمنه الوارث أو غيره أياها لزمته بدوران الحول عنده لا الوارث أو الوصي. وإن أخذها على أنها عنده للوارث يحج بها لا على الضمان لها، فإذا حج أعطاه فزكاتها على الوارث لا (77) عليه. وإن أخذ الدراهم منه وقاطعه على الحجة لم تلزمه فيها إن تلفت، وإن بقيت بيده حتى حل وقت زكاة المال فهي على الوارث في الثلث لأن المال بيده أمانة، فإذا حج استحقه بالأجرة، وإن جاء وقتها وقد استحقها لم تلزمه، ولا الوارث فيما مضى.
وفي الأثر: ومن أوصى بحج أو غيره وميزه في حياته وجعله وصية لم تلزم فيه. وإن أوصى به في ماله وميزه بعده لزمت فيه عند الحول أو وقت الوارث بالحمل، وعليه أن يتم النقص من الثلث، ولا زكاة إن نفد. الوضاح: من أوصى في ماله بحجة فقال: هذه الدراهم بعينها حجة لم تلزم فيها وإن كانت أكثر مما أوصى به، أو له دين لزمت في ذلك إلى أن يحج عنه.
وإن فرط الوصي في إنفاذها حتى نقصت في الزكاة وقد وجد من يخرج بها، فإن كان في الثلث فضل زيد منه فيها مثل ما نقص، وإن نفد غرم الوصي.
صفحة ١٦٢